أتصل بنا    المنتدى    مواقع مشابهة    الأرشيف     من نحن  

 

الفنان أحمد الأمين: الخط العربي واجهة تعكس عمق الحضارة الإسلامية وأصالتها
November 22, 2009 16:15 PM
 


الفنان الخطاط أحمد الأمين في إحدى إبداعاته الفنية

كوالالمبور/ 22 نوفمبر/ خالد الشطـيـبي أبو هبة//برناما//--

يعد الخط العربي واحداً من أعرق الفنون المشرقية، يتميز عن غيره من الخطوط بتنوع أشكاله، وتعدد صوره واستخداماته، ويجمع الباحثون على أن أصل الخط العربي ينحدر من الخط الآرامي إلى النبطي، ومنه ارتقى إلى ما هو عليه الآن من حسن صورة وضبط قواعد، مرورا بمراحل تطور الكتابة العربية ونقط الحروف0

ومواكبة منها لمدى أهمية هذا الفن، وإقبال الشعب الماليزي المسلم على تعلم مهارات الخط العربي الأصيل وتذوق جماليته، التقت وكالة الأنباء برناما الخطاط العربي الليبي الفنان أحمد الأمين الذي يتابع دراساته العليا في ماليزيا، وذلك للحديث في هذا الموضوع واستعراض تجربته الفنية بكوالالمبور0

وفي هذا الإطار، نوه الأمين إلى أن الفضل في تطور الخط العربي يرجع إلى فجر الإسلام، حيث حرص كتبة الوحي على تدوين كتاب الله المجيد في أبهى حلله، وكتبوه على رق الغزال وسعف النخيل، والحجارة والعظام، إلى أن تلاهم مجودون جعلوا الخط العربي من أهم مصادر تقربهم لله عز وجل، فزينوا المصاحف وجودوا كتابتها، وأخذوا على عاتقهم وضع قواعد للخط العربي وجعله يرتقي ليكون أفضل الخطوط على الإطلاق0

وأضاف أن الخط العربي مر بمراحل عدة جعلته ينتقل بثبات من بدائيات الخطوط إلى أشكاله الجميلة والمتنوعة في وقتنا الحاضر، لافتا إلى أن تعدد أنواعه دفع العديد من الفنانين ومتذوقي الجمال إلى النهل من معينه، واختيار ما يتناسب وأذواقهم وميولهم الفنية0

واعتبر أن خط الثلث في صرامته يأتي على رأس الخطوط الدقيقة التفاصيل، الممعنة في التراكيب والأشكال التي تجعل منه أفضل ما يزين به جدران المساجد والقباب ونماذج العمارة الإسلامية، ويحوز بلا منازع صدارة كتابة العناوين0

يليه النسخ الذي يتشرف بأن يكتب به كتاب الله الجليل لوضوحه وسهولة قرائته لقارئ القرآن الكريم، ويأتي خط الإجازة في الوسط بينهما لوقوع قاعدة حروفه بين الثلث والنسخ، وأخذ خط الإجازة اسمه من الإجازات التي تمنح للخطاطين عقب انتهائهم من التعلم عند أساتذتهم وبلوغهم درجة من العلم تسمح لهم بأن يتصفوا بصفات الخطاطين وأن يوقعوا على أعمالهم باسمهم بعد إذن أساتذتهم لهم في هذه الإجازة0

بعد ذلك يأتي الديواني والديواني الجلي كنتاج لما كان يكتب به كل ما يصدر من ديوان القصر أثناء فترة الدولة العثمانية، ويمتاز الديواني الجلي عن الديواني العادي بكونه كالسائل الذي يأخذ شكل الإناء الموضوع فيه، فنراه تارة على شكل قارب، وتارة أخرى بشكل دائري وبيضاوي بالإضافة إلى مختلف الأشكال الأخرى. فقابلية هذا الخط على ملء الفراغ والمحافظة على نسبة الكتلة والفراغ في اللوحة جعلت منه خطا لينا قابلاً للتناسق مع أي شكل يحتويه0

وأما الخط الكوفي فقد حافظ برأيه على جماله المهيب منذ بداية نشأته بالكوفة إلى عصرنا هذا، مرورا بالفاطميين الذين طوروه وورّقوه، إلى فناني الأندلس الذين زينوا به قصورهم ومساجدهم ومساكنهم، لينتقل بعد ذلك ويتنوع من الأندلس إلى بلاد المغرب العربي، ليأخذ أشكاله المغربية من مسند وزمامي وقيرواني إلى مبسوط وثلث مغربي ومجوهر وهو ما تكتب به المصاحف المغربية0

وأشاد الفنان الأمين بحرص الخطاطين منذ بداية اهتمامهم بتجويد الخط على التأدب في التعامل مع كتاب الله العزيز، حتى أنهم كانوا يحافظون على طهارتهم في سائر الأوقات، وبذلوا في سبيل تحسين وتجميل الصحف كل غال وثمين، واستعملوا لذلك الذهب الخالص والفضة والحبر المعطر0

في نفس السياق يرى أن الخط العربي ساهم على مر العصور في نشر الثقافة الإسلامية في شتى أصقاع الأرض، وكان سبباً في اعتناق عدد كبير من الناس للإسلام، وبيّن للعالم مدى عمق وأصالة الحضارة الإسلامية التي تدعو إلى التسامح والإخاء بين شعوب الأرض0

وعن تجربته الخطية في ماليزيا أكد أحمد الأمين أنها كانت ناجحة، حيث التقى بالعديد من الخطاطين الماليزيين والزائرين لماليزيا، إضافة لمحبي الخط العربي في ماليزيا وهم كُثر. وهذا ما سهل له إقامة يوم الخط العربي في كلية الدراسات الإسلامية بالجامعة الوطنية الماليزية، بدعم من القسم وتحت رعاية وإشراف الاتحاد العام لطلبة الجماهيرية العظمى فرع ماليزيا0

وقال بهذا الصدد: "قمت بفضل الله بإلقاء محاضرة تعريفية عن الخط العربي وأنواعه وآدابه وهو الجزء الذي ركزت عليه في المحاضرة، حيث أنه جانب مهم لثقافة الخطاط. وأعقب المحاضرة ورشة عمل لكيفية إعداد لوحة خطية من الأف إلى الياء حتى يتسنى لمتعلم الخط أن يرى كيفية عمل اللوحة وما فيها من أسرار ليزول عنده حاجز الرهبة من إعداد اللوحة، وأيضا ليرى مكمن القوة في البساطة في لوحة الخط العربي"0

"أقيمت أيضا مسابقة للخط العربي بين طلبة قسم الدراسات العربية والحضارة الإسلامية، كان الهدف منها زرع روح المنافسة الشريفة في نفوس محبي هذا الفن والتعود على اقتحام لجج هذا الفن الأصيل، من أجل الاستعداد للمسابقات الدولية لفن الخط العربي"0

وختم حديثه قائلا:" أما بالنسبة لمعرض الخط العربي والذي أقيم بمناسبة العيد الأربعين لثورة الفاتح العظيمة، فيأتي بدعم شخصي من السيد القائم بالأعمال الذي حرص على دعم هذا الفن العريق والتعريف به في تلك المناسبة السعيدة، وأنتهز هذه الفرصة لأتوجه له بخالص الشكر والامتنان لجهوده المبذولة. وقد لاقى المعرض استحسانا من زائريه من عرب وماليزيين وأيضا من البعثات الدبلوماسية للدول الشقيقة والصديقة"0

نقلا عن  وكالة الأنباء الوطنية الماليزية- برناما

 

 

 

الرئيسيةبريـــد الموقـــــعالجامعات المعتمدةنموذج متابعةمعاهد اللغةأخبار اجتماعيةروابط ليبيةصفحة طلابيةروابط علميةصفحات دينيةسجل الزوارالمدرسةأستفسارالشؤون الماليةعن ماليزياأرشيف مصور

 

أبحث موقع الأتحاد فقط

 

 
   

 Locations of visitors to this page