لقد تم احتكار حتى بثها في الإذاعات
المرئية والمسموعة ، فالفقراء لن يحضروا ولن يشاهدوا ولن يسمعوا
ولن يقرأوا ، الأغنياء فقط لهم الحق في التمتع بذلك .
الحل : هو أن يكون لكل دولة الحق في استضافة الفيفا حسب إمكانياتها
المتوفرة وليس حسب شروط الفيفا الظالمة ، أي دول كل منطقة أو قارة
، وأن توزع المباريات على هذه الدول حسب القدرة الاستيعابية لها،
وهذا يؤدي إلى الفوائد الآتية :
1ــ تتمكن عدة شعوب من التمتع مباشرة باللعبة.
2 ــ زيادة عدد الحاضرين بزيادة عدد الدول المضيفة.
3 ــ يُلغَى الغبنُ والحقدُ والمرارةُ التي تحــسّ بها الشعوب
الفقيرة المحرومة الآن ـ حسب نظام الفيفا الجائر والفاسد أيضاً ـ
ومحرومة إلى الأبد، وبذلك يتحقق الهدف الاجتماعي الإيجابي لفلسفة
الفيفا كما كان يعتقد مؤسسها الفرنسي "جول ريميه".
4 ــ حصول الفيفا على أموالٍ أكثرَ.
5 ــ توزيع المنافع على عدد من الدول وتوزيع الخسارة إذا حصلت على
عدد من الدول كذلك.
6 ــ تجنب الارتباك والفشل وإيقاف المنافسة في حالات الطوارئ مثل
الكوارث الطبيعية أو انتشار الاوبئة أو موت رئيس الدولة المنظمة .
7 ــ استفادة الدول الفقيرة من أموال الفيفا في إصلاح بُنيتها
التحتية ولو في مجال الرياضة وليس كما هو الحال الآن حيث تذرُ
الفيفا الرمادَ في العيون بتوزيع قليلٍ جداً من الأموال على الدول
الأخرى ، بينما تصرف أو تكدس المليارات في ما نعلم ... وما لا نعلم
... ولكن في أغراض لمصلحة المضاربين والاستغلاليين ، والابتزازيين
والمتاجرين بكل شئ .
إن التعلل بالمسافات حُجة باطلة تماماً ... حيث تجرى مباريات كأس
العالم وجرت بين مدن في داخل الدولة المضيفة أبعد عن بعضها في
المسافة وفي التوقيت من دول مجاورة ، أو تقع في نفس المنطقة أو
القارة، يكفي دحضاً لهذه الحُجة غير المقبولة أن مباريات كأس
العالم 2006 في ألمانيا جرت في 12 مدينة ، وبين كل مدينة وأخرى
مسافة أبعد من المسافة التي تفصل ألمانيا عن عدد من الدول
الأوروبية، إن المسافة بين هامبورغ وميونخ أكثر من ( 600 ) كم،
وبين ميونخ وبرلين أكثر من 500 كم ، وكذلك بقية المدن الألمانية ،
فما الذي يمنع إقامة مباريات كأس العالم مقاسمة بين عدد من الدول
تفصل بينها نفس المسافة أو أقل، وقد جرت مباريات كأس العالم في
أمريكا عام 1994 ، على مدٍن أمريكية تفصل بينها مسافات تصل إلى
آلاف الكيلو مترات كما هو الحال بين Boston وDallas. وBoston
Stanforrd وBoston وOrland مع فارق في التوقيت يصل إلى بضع ساعات ،
وفي أسوأ الأحوال ، لماذا لاتكون الاستضافة للدولة التي يفوز
فريقها في المباريات النهائية للدورة السابقة ؟! حتى يكون التنافس
في الحصول على كأس العالم له معنى ، وهو حصول الدولة الفائزة على
استضافة المونديال الذي يليه.
هذا هو الحل ، وإلا يجب إلغاء الفيفا لخطورتها على العالم مادياً
ومعنوياً ، وما سيترتب عليها من الآن فصاعداً من مشاكل ومصاعب
وأمراض وكراهية وعداوة ، وانحلال وتهور واستهتار جماعي ، خاصة أن
الدراسات النفسية والاجتماعية أثبتت أن المهووسين والمتحمسين
والمدمنين على الفيفا هم من الذين أمزجتُهم ومداركُهم دون المقياس
السوي .
إن السيد " بلاتر " رجل حصيف وغير فاسد في شخصه وأكنُّ له الاحترام
ولكننا غير متأكدين من قدرته أو عدمها على تعديل الفيفا أو إلغائها
.
نقلا عن وكالة الجماهيرية للإنباء