جميع الحقوق محفوظه لفرع ماليزيا 2008

 

أيَّاماً مَّعْدُودَات

بقلم

محمد عبد السلام الحضيرى

_________________________________________

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءاَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُـــــــونَ  أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ            

  صَدَقَ اللهُ الْعَظِيمُ

       

 إخوتي في الله :

      لازلنا ننعم في عطاءات الله تعالى ، ونغوص في بحور جود كرم الكريم سبحـــــانه ، في شهر نزول كلام رب الأكوان، وشهر ليلة القدر التي من اغتنمها لاشك أنه ممن اصطفاهم ربنا لهذه المنزلة ، وخصهم بمزيد الفضل  والإكرام.

 ها وقد مرت علينا الأيام العشر الأولى من الأيام المعدودات لهذا الشهر الكريم ، والشيء المهم هو أن يسأل كل واحد منَّا نفسه ، كيف كانت أعمالنا فيها ؟ بل ما الذي شعرنا به عند حلول هذا الشهر ضيفاً علينا ؟

 

     والإجابة على هذا لاشك أنها تختلف من شخص لآخر حسب إدراك كل واحد منا لعِظم هذه المساحة الزمنية ، وهذه المنحة الربانية ، التي تمر علينا كل عام ، ولم ندرك بعد ما سر تكرارها ؟

  رمضان منحةٌ وعطيةٌ إلهية أنعم الله على هذه الأمة ، كما أكرم بها من كان قبلنا من الأمم السابقة.

     مرت الأيام العشر الأولى وهي أيام الرحمة ، وفينا من اغتنم الفرصة ، وبادرَ بتجديد التوبة ، وتزودَ من الصالحات ، وحافظ على الصلوات مع الجماعات ، وأكثر من الاستغفار والنوافل والصدقات .

  *  وهاهي العشر الأواسط قد أقبلت علينا ، وبعدها أيام العتق من النيران ، وفينا من لايزال مصراً على البعد عن خالقه ربنا وربُّ السماوات ، ولم يتعظ بمرور الأيام والسنوات .

*  تدخلُ علينا أيام الرحمة وفينا من لايزال تاركاً للصلوات ، ولم يدرك أن لِلَّه بيوتاً يُنادَى فيها كل وقت ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) فإذا لم يُجِب المسلم هذا النداء ، فمن الذي سييجيب ؟

 * فلنفق من غفلتنا ، فالباري لم يخلقنا عبثاً ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾      بل مراده من خلقنا تكليفنا لأداء مهمة ووظيفة ، أعيد ثانية ( خلقنا لمهمة ووظيفة ) فالمهمة هي الإقرار بالعبودية لله تعــــــــــالى ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

وأما الوظيفة فتكمن في الخلافة عن الله في الأرض ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ ﴾ ، خلافةٌ أساسها إعمار الأرض بكل ما فيه صلاح للبشرية ، ودرء كل ما يفسدها ، على أساس الإيمان الصحيح ، والعلم النافع ، والأخلاق الفاضلة ، والتعاون البناء

فإذا أدرك الواحد منا سر وجوده ، ولماذا خُلِق ؟ ولماذا سخر الله له ما في السماوات وما في الأرض من سماء وأرض وما بينهما ؟ من يتأمل في كل ذلك ببصيرة يدرك أن الله تعالى أفاض عليه من جوده ، وأسبغ عليه من وافر نعمه ليقوم بأداء المهمة والوظيفة التي أوكلها إليه بعد تحمله الأمانة ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا

ويجب أن يُدرك أيضاً أن الله تعالى خلقه له وحده ، ولم يخلقه لعبادة غيره ، حتى لاتغره الدنيا ببهرجتها ، والنفس وأوامرها ، والشياطين ووساوسها ، والهوى ودسائسه . 

 * لنفق من غفلتنا ونغتنم هذه المساحات الربانية ، قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( إن لربكُم فى أيامِ دهْرِكُم نفحَاتٍ فتعرضُوا ، لعلَّه أن تُصيبكُم نفْحَة مِّنهَا فلاَ تشقُون بعْدهَا أبَدا)

*  بماذا استقبلنا رمضان ، هل بالنظر في المصحف بتلاوة القرآن ، أم بمتابعة المسلسلات والأفــــلام  ،  وأكل ما لذ وطاب من أصناف الطعام ؟

*  بماذا استقبلنا رمضان ، هل بأداء الصلوات في أوقاتها خلف الإمام ، أم أديناها مجتمعة بكسل بعد ساعات من المنام  ؟

* بماذا استقبلنا رمضان ، هل بالوقوف بين يدي الله تعالى بالليل والناس نيام ، أم باللهـــــو واللعــــب وفي ما لايرضي المنان ؟

*  بماذا استقبلنا رمضان ، هل أكثرنا من ذكر الله تعالى واستغفاره ، والثناء عليه وشكره ، والصلاة على رسوله خير الأنام ، أم تناسينا ذلك بحجة التعب في الصيام  ، ونسينا أن غزوات المصطفي كان أغلبها في نهار رمضان ؟

* بماذا استقبلنا رمضان ، هل بمحبة المسلمين ونصحهم ، ومحبة الخير لهم ، أم بالحسد والبغضاء والغيبة والنميمة ، وأكل لحوم الأنــام ؟

* بماذا استقبلنا رمضان ، هل ببر الوالدين وصلة الأرحام ، أم بالقطيعة والخصام ؟

* بماذا استقبلنا رمضان ، هل بالتصدق والجود على المحتاجين ، أم بالشح واكتناز الأموال ؟

* بماذا استقبلنا رمضان ، هل بالازدياد في طلب العلم ابتغاء رضا الرحمن ، أم ابتغاء نيل الشهرة والرتبة والاحترام ؟  

* بماذا استقبلنا رمضان هل بالبكاء عند قراءة القرآن ، أم بالضحك مع الأخــلاء وتناسينا خشية الرحمن ؟

     فلنعلم جميعاً أن الله عَهِدَ إلينا أن نعبده وحده ، وأن نعوذ به من وساوس الشيطان ، قال تعالى      ﴿ أَ لَمْ أَعْهَـــــــــدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي ءَاَدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ، وقال أيضاً ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ

    ولنعلم أن الحسنات تتضاعف في هذا الشهر ، فالنافلة تعدل فريضة ، والفريضة تعدل سبعين فريضة ، وأن الشياطين تُصَفَّد ، وأن الرزق فيه يزاد للمؤمن الذي أخلص عبادته لله الواحد المتفضل بالإحسان ، ولا ننس أن النفس أمارة بالسوء وهي أخطر من وساوس الشيطان  ﴿  إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ ، ولنحذر من اتباع الهوى  كي نفوزبجنة المأوى  ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى .

    والحذر الحذر من الاغترار بالدنيا وزخارفها ، فقد جاء القرآن الكريم محذراً من الاغترار بها في كثير من آياته ، منها قوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ، ويقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:

 ( فَوَاللهِ لاَ الْفَقْرَ أَخْشى عَلَيْكُمْ، وَلكِنْ أَخْشى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ )

     ولنقف وقفة المتأمل في قول رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : قَالَ اللهُ تعالى :( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ) ففي قوله (فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ) وقفة تأمل وتدبر قَلَّ من يدركها ، وهي أن كلَّ الأعمال التي يؤديها المسلم من صدقة وقراءة قرآن وغيرها من أعمال البر ، فإن جزاء كل ذلك معروف ، الحسنة بعشر أمثالها، أما الصوم فجزاؤه عظيم ، فهو خاص من العظيم جل جلاله ، لأن العاطي عز وجل جعل جزاء الصائم القائم الممتثل والصادق في إقباله على الله ، عطية لايدرك حدها إلا العاطي وحده ، ولم يطلعها على أحد من الإنس والجان ، وهذا مما يجعل للصيام ميزة ومكانة عند الله تعالى ينبغي أن نستشعرها ونغتنمها ، ويكفي الصائم فخراً أن يعلم أنه بصيامه الشهر يكَفِّر الله له كل ما ارتكب من ذنوب وآثام ، مصداقاً لقول المصطفى عليه الصلاة والسلام : (  مَن صَامَ رَمضَانَ إيماناًو احْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبه )

*  فلنفق من سباتنا ونغتنم ما فات من أعمارنا وما كنا فيه من غفلة عن عبادة الله تعالى وطلب القرب منه ، ولنعلم أنه في كل ليلة ( ينزل ربنا تبارك اسمه حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : مَن يدعُوني فأستجيبُ له ؟ من يستغفرُني فأغفر لهُ ؟ مَن يَسأَلني فأُعْطِيه ؟

 *  من منا وقف بين يدى الله تعالى في ثلت الليل الأخير من ليلة من الليالي ، ودعا ربه خاشعاً تائباً لله  ودعى لنفسه وللأمة المحمدية عامة بالهداية والنصر التام .

 ولنعلم أن شرف المؤمن في قيام الليل ،( جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقـــال :  يا محمد عش ما شئت فانك ميت واعمل ما شئت فانك مجزيٌّ به ، واحبب من شئتَ فإنك مفارقُه ، واعلَم أن شرفَ المؤمن قيامُ الليل ، وعزه استغناؤُه عن الناس )

  وقال حبيبنا المصطفى : ( أفضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل )

 وقال : ( عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وإن قيام الليل قربة إلى الله ، ومنهاة عن الإثم  ، وتكفير للسيئات ، ومطردة للداء عن الجسد .)

   ولنعلم أن من أسباب عدم إجابة الدعاء أكل المال الحرام ، مصداقاً لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( أَطِبْ مَطْعَمَكَ تكُن مُستجَاب الدَّعوة ، والَّذِى نفسُ محمدٍ بيده إنَّ العبدَ ليقذِفُ اللقْمَة الحرَامَ في جَوفِهِ مَا يُتقبل مِنهُ عَمََل أَربَعِينَ يَوماً)

* من منا وقف بين يدي الله تعالى  وأخذ يتلو كلامه حتى فاضت عيناه من الدموع ، والرسول الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه يقول : (عينان لا تصيبهما النار ، عين بكت فى جوف الليل من خشية الله ، وعين باتت تحرس فى سبيل الله ) 

 فها نحن لازلنا في ساحة الامتحان ، والفرص والعطايا تتوالى علينا كل عام  ؛ بل في كل نفس من أنفاسنا التي هي من عطايا المنان ، قال الحبيب صلوات الله عليه : (  الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفراتٌ لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ).

  فهلموا إلى الاغتنام قبل فــوات الأوان ، فلا يدري أحدنا هل سيمتد به العمر في قابل الأعوام أم سترجع روحه إلى الملك العلام : ( اغتنم خمساً قبل خمس ، حياتك  قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك ، وغناك قبل فقرك)

               شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار

ولنعلم أن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، وهو يغفر الذنوب جميعاً .

 قال تعالى ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ  وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُـــــــــمَّ لاَ تُنصَرُونَ

ولنتأمل قوله تعالى ﴿ يَا عِبَادِيَ  فلم ينف عن العاصين صفة العبودية ، ولم يقل : يامن أ جرم أو عصى،

 وبهذا نعلم أن ربنا غفور رحيم حنان ، فهو غني عن طاعتنا ، وفي الوقت نفسه لايرضى لنا الكفر والعصيان ﴿ إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ

     خلقنا وهدانا للإسلام ، وخصنا بانتسابنا لأمة سيدنا محمد خير الأنام ،  ورزقنا ، وخيراته تتوالى علينا ، ونخالفه ونعصيه فيسترنا ، وسمى نفسه الحنان والعاطي والنافع واللطيف والرؤوف والتواب والرزاق ، وسمى نفسه الرحمن والرحيم ، أفلا يستحق منا ونحن عباده الضعفاء العاجزون المقصرون الذين غرتنا الحياة الدنيا ، ونصبح ونمسي ونحن غافلون عن إدراك المقصد من وجودنا ﴿ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ وأعمالنا مشوبة بالرياء والعجب ، وألسنتنا تنطق بالكذب وقول الزور والغيبة والنميمة ، أفلا يستحق منا ربنا أن نجدد توبتنا ونجدد العهد على عدم الرجوع إلى المعاصي، والسعي في اتباع أوامره واجتناب نواهيه ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا

         كما ينبغي أن نجدد نياتنا في طلبنا للعلم بأن يكون خالصاً لوجهه الكريم ، ولا يكون ابتغاء منزلة أو نيل غرض من أغراض الدنيا ، وحتى يتحقق فينا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم :                  

 (مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ عِلْمٍ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ  وَإِنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَالْحُوتَ فِي الْمَاءِ لَتَدْعُو لَهُ ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، الْعُلَمَاءُ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ .)

     ولنتضرع إليه في هذا الموسم العظيم مهللين ومكبرين ورافعين أيادينا أن يتقبل صلاتنا وصيامنا وقيامنا وسائر أعمالنا الصالحة ، وأن يكرمنا برضاه عنَّا ، وأن يخصنا بثواب شهر رمضان وليلة القـــــــــــــدر ، وأن لا يجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، وأن يُبدِّل سيئاتنا حَسَنات ، ويسترنا يوم العرض عليه ،  وأن يعز الإسلام والمسلمين ، وأن يغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين ، وصلى الله على خير خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ  دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

_____________________________________

الموقع يشكر الأخ محمد الحضيرى على مساهمته القيمه