

تصعيداً لوتيرة الرفض
الشعبي العربي للإجراءات العنصرية التي اتخذتها حكومة سويسرا ضد
العرب والمسلمين بمنعها بناء مآذن المساجد ، وسعياً لتحويل الرفض
الشعبي إلى العملية الايجابية ، واستجابة لمطالب القوى الشعبية ،
عقدت هيئة التعبئة الشعبية العربية اجتماعاً موسعاً في بيروت حضره
المنسقون العامون والمسؤولون في عدد من التنظيمات الشعبية
والنقابية والسياسية العربية من بينها المؤتمر القومي العربي
وملتقى الحوار العربي الديمقراطي وحزب الله ، والمؤتمر القومي
الاسلامي ، والتنظيم الشعبي الناصري، وجبهة العمل الاسلامي ،
واتحادات الأطباء والمحامين العرب ، وأمناء مراكز بحوث قانونية
وسياسية .
وقد انتهى اللقاء الذي
تميز بكثافة الحضور ووحدة المواقف في مواجهة عنصرية سويسرا دعوة
العرب والمسلمين شعوباً وأنظمة إلى ضرورة المبادرة لسحب الأرصدة
المالية في مصارفها التي صارت خزائن لأموال الحرام ، وكذلك
المقاطعة الاقتصادية المتدرجة وصولا إلى المقاطعة الكاملة وقطع
كافة أنواع العلاقات معها بعد سحب الاعتراف بها .
كما قررت هيئة التعبئة
الشعبية العربية الشروع في تنظيم اعتصامات واحتجاجات في كافة المدن
العربية والاسلامية، وتوجيه مذكرات احتجاج إلى حكومة الكانتونات
السويسرية عبر سفاراتها في مختلف أنحاء العالم ، وقد وجه المجتمعون
إنذاراً في شكل مذكرة وجهت إلى الحكومة السويسرية عن طريق سفارتها
في بيروت هذا نص المذكرة :
(باسم المنظمات العربية
والإسلامية المشاركة في اجتماع بيروت بتاريخ 18/1/2010 مسيحي لبحث
تداعيات قرار حظر ومنع بناء مآذن المساجد في سويسرا نعلمكم بأن هذا
القرار بأبعاده العنصرية المعادية للإسلام ولحقوق المواطنين
المسلمين سيؤدي إلى تنمية مشاعر العداء والكراهية بين المسلمين
والغرب عامة وبلدكم خاصة ، كما أنه يشيع العنصرية والتطرف وهذا ما
ينافي تطلعات شعوبنا العربية والاسلامية في بناء علاقات طبيعية مع
أوروبا وبلدكم في موقع خاص منها وذلك لاعتبارات تعدد وتنوع
القوميات والثقافات والأديان فيها.
إننا نطالب الحكومة
السويسرية بالعمل على إلغاء هذا القانون المشين ، ونحذر من أن
العمل به سيلحق الضرر الكبير بالعلاقات مع بلدكم ويضعها في موقع
العداء مع المسلمين في كل أنحاء العالم .
كما نعلمكم بأن المنظمات
غير الحكومية العربية والاسلامية والأحزاب والنقابات ومؤسسات
المجتمع المدني ستواصل جهودها السياسية والاعلامية للتنديد بهذا
القرار ومقاومته بكل الوسائل القانونية والسياسية والاعلامية
وصولاً إلى المقاطعة الشاملة التي تبقى خياراً محتملاً أمام شعوبنا
للدفاع عن حقوق المسلمين في مواجهة الاجراءات العنصرية لحكومتكم)
هيئة التعبئة الشعبية العربية.
نقلا عن صحيفة
الشمس