

طرابلس 22 النوار 1378 و.ر / أوج / رضخت سفارة سويسرا للتحذير
الليبي الذي وجهته اللجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي والتعاون
الدولي ، الليلة البارحة ، خلال إستدعائها سفراء دول الإتحاد
الأوروبي المعتمدين لدى الجماهيرية العظمى بإمهال السفارة حتى
منتصف نهار اليوم لإخراج السويسريين اللذين كانت تحتجزهما بمقرها
في طرابلس .
فقد قامت السفارة بإخراج السويسري المبرأ من مقرها بطرابلس ، حيث
مكنته الجهات القنصلية الليبية المختصة من إتمام إجراءات مغادرة
الجماهيرية العظمى فورا ، كما أعلنت اللجنة الليلة البارحة.
وأخرجت السفارة السويسري الثاني المدان الذي تسلمته الشرطة
القضائية الليبية ، وأودعته السجن تنفيذا لحكم القضاء الليبي
الصادر بمعاقبته بالسجن ، كما طلبت اللجنة.
وقد أدلى الأخ الكاتب العام للجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي
والتعاون الدولي ، بالتصريح التالي للصحفيين لدى تسليم السفارة
للسويسري المدان للشرطة القضائية الليبية:
(
كان من الضروري لسويسرا أن تستجيب للمطالب الليبية
، لأن ليس من صالح مواطنها أن يستمر مختبئا في السفارة ، بينما
هناك حكم قضائي صادر ضده .
إن تنفيذ القانون لابد أن يتم وفق القانون الساري
في البلد الموجود فيه المواطن أو السفارة .
والآن أمامه مجموعة من الإجراءات ، ومن حقه أن
يستأنف أمام المحكمة العليا وأمام كل درجات التقاضي الأخرى ، المهم
بالنسبة لنا نحن الليببين أننا أكدنا حريصنا على تنفيذ القانون
)

وكان الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة للإتصال
الخارجي والتعاون الدولي ، قد حذر الليلة البارحة ، خلال إستدعاء
سفراء دول الإتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الجماهيرية العظمى ، من
أن سيتم إتخاد إجراءات في حال عدم تنفيذ السفارة للمطلوب منها في
المهلة المحددة .
وأكد أن السفارة السويسرية أساءت إستخدام حصانة
مقرها ، ووظفت هذه الحصانة في غير أغراضها المتعارف عليها في العرف
والقانون الدولي ، منتهكة بذلك الإتفاقية الدولية للعلاقات
الدبلوماسية .
وأوضح الأخ الأمين أن
سويسرا تتعمد تضليل الرأي العام الأوروبي بهذه الممارسات
التي تستهدف بهذه دول الإتحاد الأوروبي بشكل خاص بعد أن رأت أن هذه
الدول مقتنعة بسلامة الموقف الليبي .
وقال الأخ الأمين ( إنهم
يتعمدون تصعيد الأزمة ، ولا يجوز إطلاقاً للسفارة أن تحتجز هذين
الشخصين مهما كانت المبررات . لقد نفد صبرنا ، ولا يمكن القبول
بإستمرار هذه الممارسات ، فمسؤوليتنا تقتضي بأن البريء لابد أن
يسافر بكل حرية ، وأن الشخص المدان لابد أن يسلم للشرطة القضائية .
وهذا الوضع الذي
نحن فيه يضطرنا للتدخل ، وغير ذلك لا تبدو أن هناك إمكانية للحوار
.) .
المصدر
:
وكالة الجماهيرية للأنباء