الأخ القائد
فى لقائه أمناء اللجان الشعبية للجامعات الليبية الاثنتى عشرة وأعضاء اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي..
اعتباراً من السنة الدارسية القادمة المدرسون والطلبة وأولياء الأمور يستلمون المؤسسات التعليمية وكل الموجود في هذه المؤسسات ويستغلونه لمصلحتهم

بعد أربعين عاماً من الحرص والعمل والنضال واستثمار رأس المال البشري ..
الآن نأتي إلى مراحلة لابد أن يتحقق فيها هذا التحويل الجماهيري
الذي يحدث في العالم هو ديماغوجية وتجارب فاشلة وحكومات فاشلة

( أنا أريد أن أتكلم عن الموضوع الذي تكلمنا عنه يوم عيد قيام سلطة الشعب وهو أن الدولة سترفع يدها عن الخدمات والإنتاج وأن الناس تأخذ فلوس النفط وهي التي ترتب خدماتها وإنتاجها بنفسها بالكيفية التي تريدها الناس بحرية تامة لا يعتمدون على أحد ولا يخدمهم أحد ولا هم يخدعون أحدا مثل الذي كان من قبل .. حكومة تخدع في شعب وشعب يعتمد على حكومة في أي مكان في العالم هذه جماهيرية وكان من المفروض أن هذا يكون من البداية لكننا قلنا يمكن أننا لسنا قادرين عليه في الفترة الماضية ولكن من الآن فصاعدا لايوجد عذر .. الناس جربت كل شيء وأظن أنها اقتنعت .

بصدد التعليم : الدولة ينبغي أن ترفع يدها عنه نهائيا وإعتبارا من السنة الدراسية القادمة إن شاء الله السنة هذه متورطون فيها ولايوجد بأس في أن تسير حسب النظام المعمول به الآن تكون الدولة غير مسؤولة عن التعليم بكل مراحله . المدرسون والطلبة وأولياء الأمور يستلمون المؤسسات التعليمية ويستلمون كل الموجود في هذه المؤسسات ويستغلونه لمصلحتهم . المباني هاهي موجودة .. بالنسبة للجامعات عندنا12 جامعة هاهي مبنية بفصولها ومدرجاتها بمكيفاتها.. المفروض بمرافقها كلها . وإذا وجدت معامل .. مختبرات .. مكتبات .. كتب كلها تبقى في الكليات والجامعات والأقسام وهذه ملك للشعب لأنها وجدت من ثمن النفط الذي هو ملك للشعب . لا أحد يقول للشعب إدفع لي ثمن المباني والمعامل والمدرجات والمكيفات لأنها هي أصلا ملك للشعب .. أصل البترول ملك للشعب والبترول عملنا منه هذه الجامعات بمرافقها المختلفة وهذه تبقى للشعب ..لا أحد يقول له رجع لي ثمنها . هذا هو المكسب : أن كل هذه الموجودات من مبان وما تحويه هذه المباني الجامعية هو ملك لكم الأساتذة والطلبة وذوي الطلبة . وينبغي أن تصدر المؤتمرات الشعبية بكوموناتها القانون الذي ينظم العلاقة بين الأستاذ والطالب وولي الأمر لأن في هذه الحالة الدولة لم تعد تشرف على شيء أو تتولى أي شيء . ولو دخلنا في عمليات حسابية دقيقة تظهر المسألة أنها مريحة جدا وبسيطة ولا أعتقد أن هناك أي مشكل يصادفنا في هذا التحول الكبير . أنا أقول لكم الخطوط العريضة لكن التفاصيل وما إليها هذه مهمتكم أنتم بعد ذلك سواء الناحية الإدارية والناحية الفنية. والذي أزيد أؤكده هو أن هذه المسألة غير قابلة للأخذ والعطاء فالدولة سترفع يدها .. الدولة عندها فلوس الشعب والأن ستعطي هذه الفلوس للشعب وتقول له دبر حالك . الذي كان موجودا هو أن أموال النفط موجودة عند الدولة وتكفلت الدولة ولا أعرف كيف تكفلت يعني ولا نقول بإسم الثورة حتى قبل الثورة كانت الدولة تملك النفط بإعتباره ملكية عامة كأداة عامة تعمل من أجل كل المجتمع وهذا كلام نظري فعمليا الدولة تخدم لنفسها وتضيٌع فلوس الشعب وتسرق حتى فلوس الشعب وكثر الناس اللصوص من أجل أن يسرقوا من الدولة بإعتبار رزق الدولة هو رزق الشعب والتحايل على فلوس الدولة بكل الوسائل. لماذا نعمل حاجة هي ملكنا ومع ذلك نسرقها ! مثل شخص عنده شوال تمر ملك له كان ممكنا أن يأكله بالطريقة التي يريدها .. وحدة وحدة بالتمرة بالحفنة بالطبق لا أن يمرد ويطفيء الضوء ويقطع النفس وبعد قليل يبدأ في سرقته .. كل مرة يأخذ منه تمرة كل مرة يأخذ منه اثنتين ومرة يقطع الشوال .. لماذا ! . هذا الذي يجري الآن . الرزق هو رزق الشعب .. رزق المجتمع موضوع في شكاره التي هي أمانة الخزانة .. المالية أو المصرف المركزي ونصبح نسرقه.. ماهو السبب . السبب هو نرى هذا المال الذي هو لنا نحن الشعب غير مصدقين وغير ملتمسين أنه ينفق علينا وبالتالي فإن الذي تحصل منه عليه حصله . فأصبحنا نتحايل تجد شخصا يتقاضى أكثر من راتب وتجد الذي يزور الشهادة للحصول على وظيفة .. يزورها على من إنه لا يزورها على نفسه ولكنه يزورها على الدولة وتجد الذي يزور الإمتحان حتى ينجح بالتزوير للحصول على شهادة للحصول على وظيفة والذي يبحث عن الواسطة للحصول على وظيفة حتى ينتشر الفساد والوساطة والمحسوبية والرشوة . ومع هذا الناس غير راضية وتقول : التعليم لا يسير بالضبط نحن أعطيناكم الفلوس .. أين فلوس البترول لماذا يجلس الطلبة على الأرض أين المدرجات كيف المكيفات عاطلة أين الكتب الكتب ناقصة . الناس طيلة الأربعين سنة هذه تلوم اللجان الشعبية العامة للتعليم العالي والعام .. الخ بأنها لم تؤد دورها مع أننا أعطيناكم الفلوس ويقولون : ألم نخصص لكم فلوس النفط أين هي فلوس النفط أين مخصصات التعليم ميزانية التعليم أين وضعتموها . إذن : تفضلوا نحن متأسفون هذه الفلوس التي أعطيتموها لنا نعيدها لكم وتولوا تعليمكم بأنفسكم بحيث لا تغش في الإمتحان ولا تزور شهادة . لأن هذا شيء تعمله لنفسك فلن تعد تأتي بشهادة لدولة تقول لك مادمت عندك شهادة خذ هذه الوظيفة .. لن يعد هناك هذا وليس هناك إجبار مثلما حاصل الآن في هذه الديماغوجية التي تمارسها دول العالم بأن التعليم الأساسي إجباري ومحو الأمية . هذا التبجح الذي تقوم به حكومات العالم الثالث بالذات هو مشروع فاشل . الآن تصبح حرية تامة وراحة تامة ليس هناك إجبار على هذه المرحلة أو هذه المرحلة أو هذه المرحلة وقد ضربت مثلا عندما تكلمت يوم قيام سلطة الشعب وقلت لنفترض أن عائلة عندها أولاد أربعة أو خمسة واحد منهم قد يقول منذ البداية أنه لا يرغب في الدراسة . والآن في هذا الوقت قد يكون مئات الآلاف مجبرة أن تدخل هذه المرحلة التي تخص الدراسة وتكلف المجتمع وتفشل لأن ليس عندها الرغبة أن تتجه في هذا الطريق هذا وبمرور الزمن فإن مئات الآلاف يتحولون إلى ملايين ويصبح هناك مليون ومليونان وثلاثة هم أناس فاشلة لأنها أجبرت أن تخضع لإجبارية التعليم الأساسي والمتوسط أو الأساسي الإبتدائي أو الإعدادي على الأقل. لماذا. لأن العالم يا سلام يقول إن التعليم لازم يكون إجباريا وإن أي دولة تعلم كل الأولاد وكل الناس وتستوعبهم هي دولة ممتازة .
كل هذا الذي يحدث في العالم هو ديماغوجية وتجارب فاشلة وحكومات فاشلة والنظرية الحكومية برمتها فاشلة التي تقول الحكومات وحكومة وشعب ونواب وانتخابات ورئيس ومئات الناس يموتون من أجل هذا الرئيس وهذا الرئيس.. هذا كلام فارغ ومهزلة وتخلف من البشرية .
نحن قلنا إن العالم يتقلب ولم يتغير ونحن سنغيره .. نعم نبدأ بأنفسنا نغير هذا المجتمع ونعمله مجتمعا جماهيريا وتأتي إليه الناس لتشاهد المجتمع الجماهيري كيف شكله . قصدي غير قابل للنقاش أن يقول الناس لا ..دعوا الدولة تتولى التعليم . لا .. لا كيف تتولى التعليم تتولاه بالفلوس والفلوس أعطتها لكم خذوا فلوس التعليم . أو أن يقولوا دعوا الدولة تتولى الصحة لا تتولى الصحة بأي شيء .. بفلوس النفط . لا فلوس النفط أعطتها لك .. تصرف صحتك أنت وحدك . وهكذا بقية الخدمات أو الإنتاج : الدولة تبني منزلا أو تزرع مزرعة أو تصنع بضاعة أو صناعة أو معدة كيف تصنعها كيف تزرع . أبدا الدولة لا تزرع أنت إزرع وحدك .. الدولة سياج . ومعروف أن الشعب فيه جهة بقرارات منه من المجتمع تعده في الوضع الذي يجب أن يكون فيه يدافع عن نفسه وتنظم له هذا الدفاع حيث يؤٌمن الشعب ويرتبه متخصصون وينظمونه في كيف يستطيع أن يدافع عن نفسه ويدربونه على السلاح ويخزنون السلاح ويحرسونه ومتى ما تأتي الحرب أو الهجوم على هذا المجتمع الحر تفتح هذه المخازن وتحمل كل الناس السلاح وتقاتل دفاعا عن النفس . وبالنسبة للأمن في الداخل ينظم الشعب نفسه كيف يؤمن نفسه بالأمن الشعبي أو الأمن العام والخ وهناك متخصصون يمكنون الشعب من أن يتدرب على الأمن ويتجند في فرق الأمن بحيث يؤمن وضعه في الداخل . لابد من الأمن من الداخل ومن الخارج .. الدفاع عن الخارج وأمن في الداخل . والعدل موجود لابد أن تكون هناك محاكم ونيابة تتحاكم مع الناس وتأخذ حقوق الناس بالقانون وكل هذا ينظمه قانون يصدره الشعب كل الشعب لا يصدره برلمان نائب عن الشعب ولا يصدره حكام ولا يصدره رئيس ولا ملك ولا سلطان ولا شيخ ولا امبراطور بل قوانين يصدرها الشعب وكل الشعب يشترك في النقاش فيها ويضعها مادة مادة حتى يخضع لها ويقدسها لأنه هو الذي صنعها .
وبالنسبة لعلاقة هذا المجتمع بالخارج تكون عند ه خارجية .. كل الأمور الخارجية تتبع الخارجية . الدولة بهذا الشكل عدا ذلك يلغى .. كل هذه الإدارة تلغى ولا تبقى إلا المرافق الضرورية التي تنظمها الدولة . إذا قلتم إن جوازات السفر لابد أن الدولة هي التي تصدرها .. حسنا وإن البطاقات الشخصية الدولة هي التي تصدرها ..حسنا إذا قلنا إن الرقم الوطني الذي تحكون عنه تصدره الدولة .. حسنا العناوين يعني أرقام المنازل والشوارع والأزقة وما إليها تعملها الدولة .. ممكن تكون جهة عامة للمجتمع كله مسؤولة عن هذه الأشياء ترقم المنازل والنهج والشوارع إلخ آخره لا أن يعطي كل شخص رقما لمنزله حسب رغبته . إذا يوجد في ليبيا عشرون مطارا لماذا لا تكون هناك عشرون شركة ليبية من الشعب .. من الناس أنفسهم الذين عندهم أموال النفط .. وهؤلاء الناس ينظمون حالهم ويستطيعون أن يقترضوا من المصارف الخارجية ويستطيعون أن يقترضوا من أي مكان وأموالهم موجودة عندهم ويسددون ويعملون نشاطات . والذي دخله الآن خمسة آلاف أو ألف دينار في الشهر يستطيع أن يستثمره وبعد ذلك يصبح دخله خمسة الاف في الشهر بدل ألف في الشهر وبدلا من خمسة عشر ألف في العام يمكن أن يصبح دخلك في العام بالإستثمار وبترشيد حياتك وتنظيمها عشرين ألفا أو ثلاثين ألفا في العام حسب قدرتك على تدبير هذه الأموال التي بين يديك . قصدي أنا لا أكرر النقاش وأقول خل الدولة تتولى التعليم والأن نتكلم عن التعليم وخاصة التعليم العالي والموجودون أمامي هم أساتذة الجامعات . الدولة سترفع يدها عن التعليم بداية السنة القادمة . دبروا حالكم .. إبدؤوا من اليوم ترتيب 12جامعة فيها ربع مليون طالب وفيها من تسعة إلى عشرة آلاف أستاذ سيستلمون هذا الموجود ويتولون أمره . القانون سيرتب كيف تكون العلاقة بين الأستاذ والطالب وبين ولي الأمر والأستاذ . هناك من قد يقول أن الطالب الذي سيدرسه يدفع له خمسمائة دينار في العام وهناك آخر يقول ليدفع لي ألفا ويقول آخر ليدفع لي مائة و هناك من يقول يدفع ثلاثة آلاف بهذه الطريقة لا لأنها ستصبح بورصة . القانون هو الذي يثبت كم التكاليف لتعليم الطالب في الجامعة .. يكلف كذا في العام ويصبح ولي أمر الطالب يدفع هذه التكاليف التي كان في السابق لا يستطيع أن يدفعها لأن الأموال كانت عند الدولة والآن الدولة أعطته هذه الأموال فيستطيع أن يدفع بسهولة وسيأخذ الأستاذ مقابل ذلك . لو إفترضنا أن الأساتذة مثل هؤلاء الموجودين الآن هم من الذين يستحقون توزيع دخل النفط عليهم قد تقول أنت والله عندي ألف دينار في الشهر أو أسرتي عندها خمسة آلاف دينار في الشهر فلماذا أتعب نفسي بالتدريس سأرتاح وأنام في بيتي . قد تقول شيئا مثل هذا لكن من جهة قد يكونون محتاجين لبقائك في التدريس ومن جهة أخرى أنت نفسك قد ترغب في أن تستمر كمدرس وتكسب من وراء ذلك .. ترغب في أن تمارس مهنتك وتخصصك .. هذا لابد أن ينظمه القانون . لنفترض أن أستاذا يتقاضى ألف دينار في الشهر من أجل أن يدرس .. الآن جاءت حصته ألف دينار في الشهر بدون مقابل .. حصته من النفط مثلا أعطيناه ألف دينار في الشهر .. إذن هذا الذي كنت تأخذه في السابق وأصبحت تأخذه الآن .. في السابق كنت عايش بألف دينار إذن الآن أعطيناك ألف دينار تعيش بها تقول لا أنا هذه حصتي أخذها زيادة على كذا ..أريد أن أدٌرس .. ماذايكون مقابل هذا التدريس هذه ينظمها القانون. حسنا تقول نعم مادام مدرس كنت في السابق يعطونك ألف دينار لا يوجدغيره لكن الآن عندك ألف جاءك من النفط لايصح أن نعطيك ألفا آخر . قد تأخذ 100 أو 200 أو 300 وهذا المبلغ هو الذي سيدفعه ولي الأمر عن الطالب الذي تدٌرسه ولا تدفعه الدولة أن الدولة خلاص لايوجد عندها فلوس .. فلوسها ستعطيها للناس والناس يدبرون حالهم . وأنت حر في ما تفعله فقد تقول ما دام أعطوني فلوسي لا أريد أن أدرس في ليبيا بالمرة .. حر . وفي هذه الحالة لا تصبح هناك واسطة ولا محسوبية ولا رشوة في الذهاب للخارج ولا أن هناك شخصا أرسلوه للخارج وآخر لم يرسلوه ولا أن هذا عنده واسطة ذهب للخارج وهذا ليس عنده شيء ولا أن شخصا أرسل أحدا من قبيلته أو من عائلته أومن أهله أومن لا أعرف ماذا أو أن صاحبه توسط له شخص رشاه أحد فأرسلوه للخارج ولا لماذا لم يرسلوا هذا .
أعتقد أن هذا كله سيتغير أكيد ولن يعد كل هذا موجودا لأنك عندما تأخذ فلوسك أنت حر تدرٌس ولدك في كندا أو في سرت مثلما تريد .
عندنا حسب ما هو موجود في كتاب الإحصاء مليون طالب في التعليم الأساسي لأنهم مجبورون أن يدخلوا المدارس الإبتدائية والإعدادية .. إجباري بالقانون وهذا هو العسف الذي قلنا عنه. وقد يكون نصف هؤلاء لايريدون أن يتعلموا إذ أن منهم من قد يريد أن يكون نجارا ..ومنهم من يريد ان يكون طباخا ومن يريد أن يكون حلاقا ومن يريد أن يكون موسيقارا ومن يريد أن يكون فنانا ويكون رساما ويقولون ما لهم و مال الدراسة ولايريدون أن يدرسوا في الإبتدائي والإعدادي وقد يكتفي كل منهم بأن يخلصه المدرس من الأمية بأن يتعلم القراءة والكتابة ومعرفة الأعداد فقط فمثلا قد يقول لك أحد من أولادك إنه لا يريد أن يدرس وإنه يريد أن يكون طباخا .. حسنا هذا يتعلم الطبخ .. يصبح طباخا ماهرا حسنا .
وواحد يقول إنه فنان لا يريد الدراسة يريد أن يغني أو يعزف أو يمثل .. حسنا عش منها . واحد يقول أنا أعيش في الرياضة فقط .. اذهب من ناد إلى ناد عش في الرياضة . واحد يقول لك أربي الحيوانات .. أربي النحل أربي الدواجن أربي الإبل غنم أبقار ماعز ضأن وغيره .. إلخ مالي ومال الدراسة .. حسنا . واحد يقول أريد أن أكون حواتا فقط .. أحوٌت وحرفتي التي أريدها هي ثروة بحرية حسنا.
عندما تكون الحرية والناس براحتها بهذا الشكل لا يصبح هناك إجبار ولا يعد هناك عسف ولا حتى أمراض نفسية فكل شخص يتجه للعمل الذي يرغبه منذ البداية حسب استعداداته حسب ميوله ولا نجبره . وبالتالي لا نجد كل هذا المليون محشورين كلهم رغم أنفهم في التعليم الأساسي - مليون مقابل 400 الف مدرس. وتصبح حرية تامة .. يعني الناس قد لا تنتظم في الهياكل الكلاسيكية الموجودة الآن فقد يقول شخص إنه يريد أن يدٌرس إبنه حتى الطب مثلا ويقول لك أحضر طبيبا في البيت أو يذهب إلى الطبيب في العيادة أو في المكان الفلاني ويقول آخر إنه يريد ذلك مثله ويقول ثالث نفس الشيء وفي هذه الحالة لن نجد كلية طب مزدحمة بالطلبة مثل الآن .. الفصل كم فيه والدولة لماذا عملت هكذا ولماذا حشرتم50 طالبا أوألف طالب في الفصل .قد تجد بعد ذلك أن الفصل ليس فيه أحد أوعدد قليل وأن الناس قد أخذت راحتها .. طيب أنت طالب وأنت طالب تريدونني أنا طبيب أن أدرٌسكم لكن يا أبنائي هناك معامل ومختبرات ومواد لازم أن نأتي بها وقد كانت في السابق تشتريها الجامعة التي هي من الدولة لكن الآن إذهبوا أولا إلى أهلكم ودعوهم يشترون هذه المختبرات .. تعالوا أنتم تريدون أولادكم يدرسون الطب عندي .. نعم .. أريد معمل كذا ومعمل تحليل كذا وهذا لكذا وهذه لكذا وقد تكون بسيطة لأن هذه المعدات تملأ العالم .. نأتي بها ويسمع بنا آخرون ويقولون أنظروا الجماعة كيف عملوا لنعمل أخرى مثلها عندنا في شارعنا أو زنقتنا لماذا يذهبون لكلية الطب .. زحمة ولا لزوم منها ونحن طالما ندفع فلوسنا لماذا ندفعها لكلية الطب .. هيا ندفعها لهذا الطبيب .. إذن في هذه الحالة حتى الأطباء توزعوا في عدة مواقع . هذا تعليم حر وصحيح ومريح جدا ولن يكون فيه غش بل سيكون مثلما كنازمان نقرأ القرآن كيف نغش أنفسنا ماذا ستغش لأنك حفظت أو لم تحفظ .. هذا لنفسك . حتى لن يكون هناك غش في الإمتحان أو تزوير شهادات إذ لمن ستذهب بهالأنك ستعمل بها لنفسك وليس كما في السابق تريد أن تخدع بها الدولة . هناك حسب هذه الإحصائية التي أمامي ربع مليون طالب في 12 جامعة يدرٌسهم من 9 الآف إلى 10 آلاف أستاذ .. معناها 250 ألف طالب . - مداخلة : ليس هذا العدد.
- القائد : أكثر أو أقل
- مداخلة : 312 ألفا .
- القائد : حسنا لكن هناك أجانب وهناك آخرون سيتركون الدراسة وهناك فاقد .
ولتقريب العملية الحسابية لنفترض 250 ألف طالب وكنموذج فقط ..كمثل: أن كل طالب يدفع ولا تأخذوا هذا الرقم هو مجازي- ألف دينار في العام فتصبح 250 مليون .. معناها طلبة الجامعات كلها يجمعون 250 مليونا وهذا مريح جدا . يدفع الطالب في العام ألف دينار لأن الآن عنده فلوس النفط التي كانت في السابق عند الدولة وهي التي تدفعها لكن الدولة الآن تريح نفسها من هذا فقد انحلت كل اللجان الشعبية
وعندنا عشرة آلاف أستاذ يأخذون هذا المبلغ كله الذي هو 250 مليونا فأصبح كأن كل أستاذ في نهاية العام سيقبض من الطلبة 25 ألف دينار فيصبح دخلا كبيرا جدا حتى في الدول التي في اسكندنافيا والتي دخل الفرد فيها فهو من هذا المبلغ يدفع الكهرباء والتموين والتعليم والصحة والتأمين الصحي وما إليه .. هذه الأشياء كلها يدفعها ولكي يمر على الطريق لازم يدفع .. ولكي يدخل للحمام لازم يدفع ولكن مع هذا يقولون عنه أعلى دخل في العالم . قد تقول لا .. هذه الـ25 ألفا ليست مصروفات علي لأن هذه المؤسسة التي أنا فيها تبغي صيانة ومختبرات و كهرباء وتكييف ومكتبة ولابد أن هذه كلها نوفرها بالإضافة إلى أن معي أناس آخرين مساعدين غير الأساتذة .. حسنا حتى أولئك يأخذون حصتهم من النفط وأي شيء يستحقونه مقابل هذا العمل .. تقول الـ25 ألفا هذه قد تكون 5 آلاف منها للصيانة .. كل أستاذ نأخذ منه 5 آلاف من حصته حتى نعمل بها صيانة فتصبح كذا مليون ونعمل إدامة لهذه العملية وشراء بعض المعدات التسييرية .. معقول حتى لو تأخذ 10 تكون معقولة . مهما كان يعني رقم مريح جدا جدا ودخل عال جدا جدا وحرية تامة وخلاص نهائي من مشاكل الدولة . يعني هذا في العموم : عشرة آلاف أستاذ وربع مليون طالب .
جامعة الفاتح فيها تقريبا 60 ألف طالب أو 70 ألف طالب وحوالي 3 آلاف أستاذ .. نفس الشيء عندما نحسب هذه الحسبة يكون 20 ألفا للأستاذ كم نخصم منه للمصروفات الأخرى جامعة قاريونس هذه 50 ألف طالب ونحو 3 آلاف أستاذ.. على كل حال تطلع أرقام مريحة هي أيضا في حدود 15 ألفا 20 ألف دينار للأستاذ في العام مخصومة منها المصاريف الأخرى إذا كانت هناك مصاريف كل سنة وقد يأخذها كلها بدون المصاريف التي قد تكون في سنة واحدة فقط. جامعة سبها فيها 10 آلاف طالب و 500 أستاذ ممكن .. هي أيضا نفس الشيء يطلع 20 ألفا في حدود 20 ألفا لكل أستاذ . جامعة ناصر لأن فيها في حدود ألف طالب وثلاثمائة أستاذ تصبح فيها مشكلة فعندما يدفع كل طالب مثلما قلنا يكون للأستاذ ثلاثة آلاف في العام وليس مثل الجامعات الأخرى التي يكون له فيها 20 ألفا و 25 ألفا و15 ألفا في العام بالجامعات التي فيها عدد الطلبة قليل . جامعة عمر المختار نفس الشيء لا يوجد فيها مشكل مثلها مثل الجامعات الآخرى المرقب نفس الشيء لأن أعدادها من العشرين ألفا إلى فوق .. كلهم الدخل في حدود 30 ألفا و25 ألفا و20 ألف دينار لكل أستاذ في العام . جامعة ناصر ثم جامعة التحدي التي هي سبعة آلاف والجامعة الأسمرية التي هي في حدود 1500 .. هذه الجامعات ستبقى فيها مشكلة لأن الطلبة مهما دفعوا ويقسمونه على عدد الأساتذة سيكون قليلا ويمكن جمع هذه الجامعات الصغيرة. جامعة 7 اكتوبر ليس فيها مشكلة لآن عدد طلابها هي أيضا في حدود 20 ألفا . وعندنا في المعاهد العليا كما هو المكتوب في الإحصاء في حدود عشرة آلاف طالب وثلاثمائة مدرس فيصبح كأن لو يدفع الطالب ألفا نقسمها على الأساتذة يكون كل واحد عنده ثلاثون ألفا .. ويوجد بالثانويات التخصصية في حدود مائة ألف طالب . تبقى المشكلة في التعليم الأساسي فعندما يكون مليون طالب وكل طالب يدفع ألف دينار في العام يصبح مليار و بتقسيم هذا المليار على خمسمائة ألف مدرس .. تكون الحصة قليلة في العملية . لكن مثلما قلنا المليون هذا ليس حقيقيا لو نعطي الحرية للعائلات والطلبة وميولهم سيتوزعون على نشاطات أخرى غير حشرهم في هذه الطريق وهو التعليم الأساسي ابتدائي إعدادي ثم ثانوي حسنا الآن نسمع إذا كان أحد عنده ملاحظة يقولها لي . ومثلما قلنا غير قابل للنقاش أن الدولة تستمر في تسيير هذه لا الدولة ستتخلى ومن السنة القادمة تصبح هذه الجامعات حرة وأنتم أهلها والدولة أعطتكم مباني الجامعات .. أعطتكم المدرجات .. المكيفات .. المعامل ..المختبرات .. المكتبات بما فيها من كتب كلها بلا شيء . تفضلوا من سيتكلم . أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي : أولا لشرف عظيم للجنة الشعبية العامة للتعليم العالي أن تحظى بلقائكم الكريم قائدا ومرشدا لها لأجل الرفع من العملية التعليمية في الجامعات والمعاهد العليا . قبل يومين إجتمعت اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي وتدارست هذه الفكرة الحضارية وتناولتها بالإيجاب وأستأنست لها كفكرة إلا أنها شخصت الواقع وجئنا لنقاش حضرتكم الكريمة فيما تم طرحه لكي نذلل الصعاب أمام تنفيذه . ولذلك جئنا لنوضح ونستوضح رؤية .. نوضح واقعا ونستوضح رؤية حضارية للمستقبل الأفضل والأجود ونعظم فكرة . ومن خلال ما تدارسته اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي إرتأينا أن الجامعات في جميع العالم تنقسم إلى جامعات معترف بها وجامعات غير معترف بها . الجامعات المعترف بها هي التي تدعمها الدولة أما الجامعات غير المعترف بها لا علاقة للدولة بها .. يعني على سبيل المثال في بريطانيا هناك مجموعة من الجامعات الأهلية غير المعترف بها معترف فقط بجامعة واحدة والجامعة التي اعترف بها وهي أهلية تسندها الدولة . وفي جميع العالم يا أخ القائد إن الدولة لا ترفع يدها بالتمام عن التعليم العالي من حيث الجودة وحتى إن وْجدت مراكز للجودة غير الدولة لابد وأن يكون عمرها الزمني يتجاوز الـ 50 عاما ومعي مركز الجودة لعله يوضح هذه الفكرة وبالتالي الجودة مسؤولية الدولة . المنهج وتطوير المنهج وتقرير المنهج الذي يجب أن يْدرس مسؤولية الدولة لا يمكن أن يترك هكذا للذين يملكون الجامعات أن يقرروا ما يشاؤون من مناهج ومقررات . - القائد : لماذا .. لماذا .. لماذا لا يتركونهم يقررون أي شيء !. أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي أنت ثرت من أجل الناس. كانت في ليبيا جامعة واحدة لم يصل عدد الطلاب فيها حتى ألف طالب وفيها أستاذ واحد يرحمه الله " عمر التومي الشيباني " ومعه بعض من الأساتذة لا يصلون عدد أصابع اليد . اليوم الأخ القائد أنت الذي نشرت التعليم الأفقي في ليبيا كلها وأنت الذي جعلت الليبيين بالتمام - إلا الذي لا يرغب أن يدرس - دخلوا الجامعة والمدارس وتخرجوا منها . كان عدد الطلاب لا يتجاوز الألف اليوم أصبحوا 312 ألف طالب .
وبالتالي لم تذهب سدى الثروة التي أنت تعنيها . الأخ القائد أنت الذي خلقت المواطن الصح وأنت الذي خلقت المتعلمين وأنت الذي صنعتهم وهذا رأس مال إجتماعي أنت صنعته لا ينبغي أن تفرط فيه. إذا كان هناك - حاشاك - يعني بعض الناس جاحدين فإن هؤلاء الـ 312 ألفا يعرفون أنهم تعلموا بفضل الثورة . لقد كان عندنا أساتذة لا يصلون عدد أصابع اليد والآن يوجد ما يقارب من 10 آلاف أستاذ ليبي كلهم صنعتهم الثورة وفكر الثورة وبفضل الثورة التي أنت على رأسها وبالتالي لا يوجد أحد يجحد الحقيقة . الأخ القائد الآن نقول لك لأي شيء نترك المناهج والجودة - وسيادة التعليم العالي هي من سيادة الدولة - لمن نترك التعليم العالي . بغض النظر عن الأمانة لكن نقول لك أن هناك أشياء ضروري أن تشرف عليها الدولة . عني وقت نقول والله أيضا يعني العالم الآخر عنده دخل الجامعات تعمل دخلا لأنها تعمل بحوثا .. لأن الجامعات سابقة السوق .. السوق دائما يلاحق الجامعات في كل العالم لكن جامعاتنا السوق لا يوازيها وبالتالي لا تنتج لأن ليس عندها إنتاج علمي . أيضا نقول لك أنت الأخ القائد قلت كل الليبيين يدرسون .. الآن الجامعات في كل المؤتمرات الشعبية تقريبا .. يعني أقصد في كل شعبية توجد جامعة . وبالتالي أنا مع خلق النموذج المثالي الذي يمكن أنه فعلا يظل مغريا للطالب ومغريا للأسرة ومغريا للأستاذ ويرفع سمعتنا لأن هيبة التعليم مهمة جدا .
نقطة أخرى ياأخ القائد : عندما نقول إن المراكز البحثية .. مراكز البحث العلمي أيضا ملٌكها نحن في عالم فيه كل التناقضات ولا نضمن أن هذه المراكز البحثية تنتج شيئا مثل الذي تنتج فيه وتشرف عليه الدولة . كذلك صحة المواطن التي جئت من أجلها نحن كنا نعاني ومن هو الذي لا يعرف أن ليبيا كلها كانت أمراضا .. كلها كانت جهلا . والآن لايمكن أن تجد ليبيا أميا إلا إذا كان هو لا يريد أن يتعلم . نحن غير العالم الآخر الذي.. نعم فيه نسبة أمية وليبيا لا يمكن أن تكون فيها نسبة أمية .- القائد : يعنى أنت ماذا تقصد من كلامك . - أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي: أنت صنعت رأس مال اجتماعي لا تفرط فيه بأي ثمن . - القائد : هذا ليس تفريطا . بعد أربعين عاما من الحرص والعمل والنضال وإستثمار رأس المال البشري الخ .. الخ الآن نأتي إلى مرحلة لابد أن يتحقق فيها هذا التحول الجماهيري . أنظروا إلى النظريات القديمة لم تفد العالم .. العالم الآن متأزم في جميع القارات وفي كل الدول في كل الميادين توجد أزمة لأن العالم ما زال يتعامل بقوالب كلاسيكية قديمة لا تناسب عصر الجماهير وثورة المعلومات والعولمة . وكل هذه التحولات التي تجري الآن لم تستطع أن تستوعبها القوالب القديمة مثلما ترون في الإنتخابات ورئيس .. هذه أشياء قديمة لا تستوعبها الناس التي لم تعد تذهب للإنتخابات التي يقولون فيها لواحد حصل على 49 في المائة أنت سقطت ويقولون لواحد حصل على51 في المائة أنت الرئيس .. و49 في المائة أليست نصف الشعب أو نصف الذين أعطوا أصواتهم !.. دكتاتورية .. كيف نصف الناس تحكمهم غصبا عنهم !. هذه قوالب قديمة لا يقبلها عصر الجماهير والعالم سيتغير كله بهذا الشكل . لا يوجد أحد حريص على أحد أكثر من نفسه لا يأتي أحد ليدعي أن الدولة حريصة على العائلة وعلى أولادها وعلى أخلاقهم وعلى صحتهم وعلى ملابسهم وعلى دراستهم وعلى مشيهم في الشارع أكثر من العائلة نفسها .. هذا خطأ .. هذه البطريريكية والنبوة خطأ . الآن عندما رأينا في المؤتمرات الشعبية وهي تقدم المساءلة للجان الشعبية بأن اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي مثلا فشلت وقصرت وعدم ،، كلها عدم .. عدم مراقبتها وإشرافها على الطلبة في الخارج الآن الذي عنده ولد يدرس في الخارج يشرف عليه بنفسه . يعني آلاف الطلبة الليبيين يدرسون في الخارج وضعوا المسؤولية في رأسك أنت لماذا لا تشرف عليهم !.
فشلت أنت في عدم متابعتهم ..عدم الإشراف عليهم كيف إبنه ذهب وهو لا يشرب الخمر وجاء وهو يشرب الخمر هل أنت تذهب لتقف على رأسه حتى يشرب أولا يشرب الخمر !. هذا أبوه لينصحه أو كل مرة يتصل به أو يذهب يزوره . على أي حال .. هذه الجودة ما الجودة .. الجودة والمنهج النظرية السائدة الآن هي الكلاسيكية فالمناهج تضعها الدولة ولهذا تطلع الناس مرضى . يعني واحد يمجد إرثا تاريخيا معينا أو رمواز معينة لا تستحق التمجيد لكن لأن الدولة التي تحكم بأداتها الموجودة التي تتبع هذا الإرث هي التي تفرض على الناس . فـ "عمر المختار" بالنسبة لنا نحن يعني بطل مقاومة وطنية شهيد وبالنسبة للطليان عاص .. يقولون هذا عاص على الدولة يجب أن يعدم شنقا .. أنظر كيف تختلف النظرات من واحد إلى واحد. "صدام حسين" أعدم في بلاده أعدمته الحكومة .. عراقيون الذين أعدموه .. مجرم يمشي إلى جهنم وآخرون لا يرون هذا .. يرون أنه شهيد وأن هو قديس . إذن لا يوجد شيء إسمه منهج مثل الشمس التي لايوجد عندنا منها شمسان .. لايوجد أحد يقول أنا عامل شمس تطلع من كذا والآخر شمس كذا .. أوقمر كذا وقمر كذا لا .. الأشياء الطبيعية هي التي موجودة لاخلاف عليها . لكن الأشياء التي صنعها ابن آدم لايوجد اتفاق عليها لايوجد منهج. فالإسلام الآن يأتي أمامك ألف شيخ مسلم من عدة مذاهب أو دول إسلاميةوحين تدعهم يتكلمون لايمكن أن يتفقوا كأن كل واحد عنده دين . الإسلام نفسه ليسوا متفقين عليه الآيات كل واحد يفسرها تفسيرا والقرآن كل واحد يفسره تفسيرا والأحاديث النبوية واحد يكذبها وأخر يثبتها .. واحد يقول هذه مزورة واحد يقول مكذوبة أو مقلوبة وضعيفة وثابتة وما إليه واحد يقول لك البخاري كلام فارغ واحد يقول لا البخاري كلامه هو صحيح .. كأنهم ليسوا في دين واحد أبدا . إذن لايوجد منهج معين نقول هذا منهج يجب أن يكون مقدسا ويجب أننا نحن لا نفرط فيه . الحرية أهم شيء .. حرية الإنسان الناس يكونون أحرارا كل واحد يريد أن يدرس أي شيء حر . لماذا نحن نفرض عليه أنه لابد أن يدرس كذا .. يدرس كذا .. يدرس كذا .. ويدرس كذا .. لازم تدرس "معمر القذافي" أن هو كذا وكذا وكذا وكذا حتى بعد أن يموت لازم يصير واجبا .. يأتي واحد آخر يقول أنا ضد معمر القذافي لست مؤمنا بهذا التحليل كيف تفرض عليه أنك أنت لازم تمجده .. يقول لك أنا لا أريد أن أمجده أنا أكرهه "عبد الناصر" كانوا يمجدونه عندما كان حيا والأمة ولا أعرف ماذا ..إلخ الآن أنظر بعد أن مات "عبد الناصر" أين الشيء الثابت الذي نستطيع أن نقول إنه ثابت .. أين. النبي مات ولم يكن هناك شيعة أو سنة أو حنبلي أو مالكي أو أباضي أو شافعي أو المذهب الآخر .. حنبلي وشافعي ومالكي وحنفي .. النبي عندما مات لم يترك هذا أبدا ترك الإسلام فقط . الأن هاهي البدعة التي جاءت بعده وعندما تناقش المسلمين : واحد يقول لك إن الشيعة هي الصحيحة والآخر يقول هذا كفر .. السنة هي الصحيحة والآخر يقول هذه كفر وواحد يقول حنبل هو الصحيـــــــح والآخر يقول إن المالكي هو الصحيح !!. الحرية هي أهم شيء .. أتركنا أحرارا كل واحد يعلم ولده كيفما يريد كل عائلة تعلم أولادها كما تريد الحلال بين والحرام بين لا نعسف الناس ونجعلها نموذجا واحدا من أجل كذا حيث حتى الابداع ينتهي والناس تتكلس لأنها تقولبت وعْسفت حتى تصبح نموذجا واحدا بينما أساس الحياة هو التنوع . دع الذي يدرس يمينا .. يدرس والذي يدرس يسارا .. يدرس حر . هنا في ليبيا بعد الجامعة حر أن تدرٌس ولدك منهج الأزهر الذي أنت الآن لا تسمح بتدريسه في ليبيا كن لما يكون الناس أحرارا .. مجموعة من الناس يقولون نحن نريد أن يدرس أولادنا العلوم التي تخص الأزهر .. نبعثهم إلى الأزهر أو نأتي بمنهج الأزهر وندرسه هنا .. حر .. أنت الآن لا تسمح له . يأتي واحد يقول أنا أدرس أولادي اللغة اليابانية .. انت الآن لا تسمح بتدريس اللغة اليابانية .. يقول لك لا يوجد عندي لها مدرسون أو لا حاجة بي للغة اليابانية . واحد يقول لك أريد أن أدرٌسه اللغة العبرية .. تقول له العبرية لماذا هل الإسرائيليون الذين نحن نحاصرهم نصبح ندرس لغتهم وماذا نعمل بها اللغة العبرية هذه لا تشربنا ماء .. وواحد يقول لك لا نريده يدرس اللغة العبرية بحيث يدرس بعد ذلك التاريخ اليهودي ويدرس التراث . حرية تامة .. كل واحد يقرأ مثلما يريد .. يتعلم كيف ما يريد . إذا أدخلنا الدولة نصبح بعد ذلك تدريجيا تدريجيا نرجعها إلى أن ترجع من جديد .. آه هذه رقابة الدولة .. هذه مسؤولية الدولة .. هذه مسؤولية الدولة . لا .. هذه مسؤولية المجتمع كله ينظم حاله بطريقة حرة .. يعمل القوانين .. يعمل اللوائح التي تنظم هذا . أمين لجنة شعبية لإحدى الجامعات : بسم الله الرحمن الرحيم . الكلام طبعا الفلسفي والحركة الفلسفية وقائد الثورة أمامنا مناضل تاريخي وفيلسوف عصره .. وهكذا دائما القائد يطرح أشياء جديدة للعالم نحتاج عندما نطرحها أن نرى تطبيقها إذا كان فيه إمكان . والنظرية العالمية الثالثة .. الفكرة صح مائة بالمائة ومازال سيؤخذ بها بعد أجيال في أماكن أخرى وستطبق تطبيقا صحيحا ولكن نحن طبقناها خطأ رغم صحة الفكرة ومع صحة النظرية.
الثورة جاءت من أجل المواطن الليبي .. ونحن في ليبيا شئنا أم أبينا داخل مجتمعات أخرى محيطة بنا وعالم محيط بنا لا يمكن أن ننسلخ عنه مهما كان أنت حضرتك في كل المحاضرات منذ بداية الثورة إلى الآن تتحدث عن أن لا توجد إمكانية أن نتاجر بصحة المواطن .. لا يمكن أن ندير عملا خاصا على حساب صحة المواطن لأن لا يمكن أن يرتقي علاج المواطن بشكل خاص مهما كانت الأمور . والآن في كل العالم الغربي العلاج الصحيح والقوي والأبحاث العلمية الطبية والأبحاث العلمية التي لها علاقة بصحة الانسان وبتطور الانسان وْضعت بيد الدولة لأن الصرف عليها ضخم جدا ولا يمكن أن يحتمل من شخص محدد يعني الآن نأتي لفرنسا لا يمكن أبدا أن تجد فيها عيادة خاصة.. أظن مستشفى واحد فيه جناح أمريكي ويتردد عليه أساتذة لمدة نصف ساعة وساعة تدفع لهم الدولة أيضا . نفس الكلام في السويد .. مثلا السويد عندنا طالب يدرس بمنحة جامعية يصبح يدفع فيها ويعطى قرض من الدولة .. ويدفع في هذا القرض إلى أن يموت وهو ما زال يدفع في القرض .. قرض دراسي يتعلم به حسب قدرته وإذا كان مثلا طالبا نشطا ومتفوقا يسقط عنه .. وهكذا وكلما تأخر يزيد القرض من قيمة دفعه وهكذا .. يعني هناك أساتذة أعرفهم ورغم أنهم متقاعدون لا زالوا يدفعون القرض الدراسي . - القائد مازحا : حتى أنت مثل عقيل : ماذا تقصد . - المتحدث : نعم .. الكلام في طريقه إليك.
التعليم العالي وغير العالي كله .. التعليم بالكامل والصحة إذا أردنا أن ننطلق إلى الإتجاه الخاص يمكن أن نبدأ فيه تدريجيا .. وحدة وحدة.
ننظر إلى الجامعات .. توجد عندنا جامعات خاصة عندما قيمناها حوالى ثلاثمائة أو كم من الجامعات الخاصة .. ثلاثمائة جامعة أهلية لما قيمناها وجدنا إثنتين أو ثلاثا وضعها سليم . -القائد : والأخرى ما هو وضعها - المتحدث : لا شيء . -القائد : وهذه مسؤولية من !.. -المتحدث : مسؤوليتنا نحن . -القائد: هذه مسؤولية أهلهم .. أنت مالك ومالهم .. هؤلاء أهلهم يريدونهم أن يدرسوا هكذا. -المتحدث : ـ نعم . لكن ناتج هذه الجامعات إلى أين سيذهب . - القائد : أنت مواطن ليبي لديك عائلة وهذا مواطن ليبي عنده عائلة هذا يدرٌس أولاده في الجامعة الخاصة وأنت لأنك في جامعة تتبع الدولة تعمل حالك أنك أحرص منه على أولاده وأن التقييم لا ينفع وأن تدريسهم في هذه الجامعة لاتصلح . يقول لك أنا أولادي أريد أن أدرٌسهم هنا وإذا كانوا لاينفعون فإن نتيجة ذلك عليٌ وليست عليك . أنت تتدخل بينه وبين أولاده عندما تقول له إنهم يدرسون منهجا لا ينفع يقول لك هل أنا لا أعرف أنا أريد أن أدرٌسهم في هذه الجامعة . نفس المتحدث : أنا سأخرج طبيبا الطبيب عنده اشتراطات نضعها كمجتمع ونقول يدرس " سين وصاد وعين ولام " بحيث تتوفر إمكانية أن نجعل منه طبيبا عاما يستطيع أن يعالج ويداوي وبعد ذلك نضع إشتراطات آخرى نجعل منه جراحا ونعمل اشتراطات أخرى لنجعل منه إخصائي باطنة. تكون إشتراطات لها علاقة بالعالم الآخر لها علاقة بالخارج لها علاقة بالدول المحيطة . القائد : العلوم التطبيقية " الطب والهندسة" هذه معروف أن غير ممكن تدرس جغرافيا وتقول أنا طبيب .. لا يتأتى هذا لو تريد أن تكون طبيبا ستدرس الطب والطب معروف ما هو هذا لايختلف سواء درس خاصا أو تابع دولة أو ليس دولة . معروف الطب ما هو ومعروف الهندسة أيضا ما هي مثلا تدرس تاريخ وتقول إعطوني شهادة مهندس .. كيف مهندس ! . - نفس المتحدث : بالضبط . عندما رفعنا أيدينا عن الجامعات الأهلية وجدنا آخرين أخذوا شهادات هندسة ووجدنا آخرين أخذوا شهادات علوم ولم يدرسوا الإشتراطات لأن لايوجد رقيب . ولما جئنا كدولة وبعثنا لجانا وقيمت وجدنا " سين " لم يدرس المنهج و" صاد " لم يدرس هذا و"عين " لم يدرس هذا وأعطوه شهادة .. أخذ شهادة وتخرج بدون أن يدرس أصلا هناك من جاء فقط دفع القيمة " فلوس " نقدا وأخذ شهادته. - القائد : ثم !. أليس مؤكد أنه سيفشل عندما يعمل. - نفس المتحدث : نعم . التعليم والصحة ياقائد هي التنمية البشرية .. هي أساس التنمية البشرية . - القائد : الآن لو أن الناس راضية على التعليم الذي أنت قائم به أو على الصحة التي أنت قائم بها نقول الناس متمسكة بها والناس راضية عليها ولاتريد بديلا عنها لكن أبدا .. الناس الآن ليست راضية على التعليم وليست راضية على الصحة وليست راضية على الإسكان . ابن بيتا بنفسك هاهي أموال النفط خذها .. ابن كوخا ابن عشة ابن قصرا إبن الذي تريد أن تبنيه . تسكن في عمارة أولا تريد أن تسكن . الدولة لو كان هناك جهاز مرافق يعمل تخطيطا يقول المدن يكون تخطيطهابهذا الشكل .. هذه الشوارع بهذا الشكل وهذه الشوارع بهذا الشكل وهذه كذا وهذه كذا ويقول لك لاتعمل دارات في كلها عمارات .. لو تريد أن تبني دارة تبقى في المنطقة هذه .. لو تريد أن تبني عمارة تعال في المنطقة المخصصة لذلك أنت حر في أن تبني فيها عمارة الإسكان فاشل لأن الدولة متولية الإسكان الزراعة فاشلة لأن الدولة متولية الزراعة هل هناك دولة تزرع الطماطم وتزرع القضب أو تصطاد الحوت ! ما هذا الكلام الفارغ . الدولة ليست هذه مهامها الدولة تنظم المجتمع لكي يدافع عن نفسه بالشعب المسلح مثلما عندنا في النظام الجماهيري وتنظم الأمن الشعبي أو الأمن العام والدولة تعرف كيف يكون هناك أمن في الداخل .. محاكم ونيابات وقانون يصدره المجتمع .. قانون مقدس لأن كل الناس أصدرته العلاقة الخارجية مع العالم مكلفة بها جهة يختارها المجتمع . أما الأشياء الأخرى ليست تابعة للدولة وليس لها علاقة بالدولة . والناس ليست راضية على الكلام الذي تقوله أنت .. ليست راضية على الصحة وليست راضية على التعليم . فكيف تقول لي دع الدولة تستمر في ممارسة هذه البهدلة . نفس المتحدث : لنبق مرحليا ياقائد على التعليم والصحة من ضمن السياديات لأن تكوين التنمية البشرية هي الأساس وهما أساس التنمية البشرية ياقائد لأنه لابد أن يكون الإنسان صح ولابد أن يكون متعلما . - القائد : أنا أعرف شخصا يشتغل في مقهى سألته لماذا ياشاب لم تدرس .. ماذا درست قال إنه درس في التعليم المتوسط الفني . ما هو التخصص قال متخصص تصليح مكيفات . لماذا لا تصلح مكيفات قال أنا أريد أن أشتغل في المقهى .
وعندما ترى تجد الآلاف من المتخصصين في تصليح المكيفات يشتغلون في المقاهي .. يعني ما الفائدة من هذا العمل الذي نعمله .. تنمية بشرية تنمية بشرية . كان يجب من البداية أن هذا يريد أن يكون في المقهى ولم يتعبنا ولم نعلمه في المكيفات كم كلفنا حتى علمناه كيف يصلح مكيفا وبعد أن علمناه قال " طز " أريد أن أذهب إلى المقهى . حسنا ، لماذا لم تقل منذ البداية إنك تريد أن تذهب للمقهى قال أجبرتموني .. أنتم قلتم لي إدرس هذه وإدرس هذه وادرس هذه وأنا من البداية كنت أريد أن أكون " قهواجيا ". الناس الآن ليست راضية على الصحة تبعك ولا التعليم تبعك إذن كيف نستمر الناس غير راضية ونحن نستمر! .. لا يمكن .. خذوا فلوسكم وعلموا كيفما تريدون وعالجوا كيفما تريدون . -متحدث : نعالج سوء الإدارة . -القائد : لا .. لا . التعليم في الخارج بالواسطة .. الشهادات مزورة أو ماهي مزورة .. الإمتحانات مزورة وفيها الغش ولا أعرف ماذا .. الذي يريد أن يعالج في الخارج بالواسطة .. والذي عنده حد يعرفه يطلعه أو ما يطلع ما أسبابه . أسبابه لأن الدولة أخذت فلوس الناس وقالت أنا سأصرف عليكم وأعالجكم وأعلمكم بالفلوس والناس قالوا لا .. أنت فشلت في كذا و في كذا و في كذا حاضر ما دام فشلنا تفضلوا خذوا فلوسكم واذهبوا عالجوا في الخارج أوفي الداخل أوإعملوا مستشفيات أو عيادات . ولا تقول لي فرنسا نموذج ولا تقول لي بريطانيا نموذج و لا أمريكا نموذج ولا الصين نموذج هذه كلها بلدان متأزمة ورأيتهم وناقشتهم وكلهم يبحثون عن الحل . أمريكا المرشحون فيها الآن يطلبون التغيير حتى يعطيهم الناس أصواتهم يقولون " إننا نحن نغير أمريكا .. أمريكا ماشية غلط .. الموجود الآن غلط رجعي كلاسيكي لا يمشي مع العصر .. أنا جايب لكم التغيير نغٌير المجتمع الأمريكي نغٌير كذا كذا نغٌير ".. هذا في أمريكا حتى يغريهم ويعطونه أصواتهم قال لهم إني أحضرت التغيير جئت لأغيٌر .
أمريكا لم تصل لحل فرنسا لم تصل لحل .. كل هؤلاء لم يصلوا لحل . من الذي قال لك إنهم وصلوا لحل هم متأزمون كلهم .. كل يوم يعملون إضرابات .. عندهم الأطباء عملوا اضرابات و الفنيون عملوا إضرابات والعمال عملوا إضرابات و السائقون عملوا اضرابات . وبرلماناتهم بقيت مقطوعة في الشارع .. المبنى في جهة والمظاهرات في جهة أخرى إذا كان النواب يمثلون الشعب لماذا الشعب يبقى في الشارع يعمل مظاهرات في أوروبا أو في أمريكا أو في الصين أو في روسيا . هذه كلها أنظمة متأزمة وفاشلة .. ماذا وزارة الزراعة ووزارة الصحة ووزارة التعليم .
ألم تشاهدوا الجرائد المصرية ماذا يكتبون الآن .. قالوا الحكومات ماذا نعمل بها غير أن تستقبل الرؤساء في المطار أولكي رئيس الوزراء يذهب الوزراء يستقبلونه في المطار .. قالوا شغلانة الوزارات ماذا نعمل بها فكونا منها .. إلغوها مثلما ألغتها ليبيا . أمين لجنة شعبية لجامعة أخرى:
سيدي القائد كون أن الناس يشكون حتى في كل العالم الناس يشكون . وكون الليبيين يشكون من الصحة ومن التعليم ومن التعليم العالي والعام .. صحيح يشكون وفي الكثير من الأشياء عندهم حق لكن ليس صحيحا أن الخدمة لم تصلهم . عندهم الحق ربما لأن هناك ربكة في برنامج تقديم هذه الخدمات في إدارتها لكن الحقيقة أن الدولة بفعل الثورة قدمت مالم يقدم لأحد في بلاد العالم الثالث . وكل الثورات التي حدثت فشلت وانتهت لأنها لم تفهم المجتمع لكن فكر »معمر القذافي « المفكر الفيلسوف هو الثورة مستمرة .. الثورة مستمرة دائما بمعنى أن هي قادرة على التواؤم واستيعاب كل جديد وكل متغير وهذا ما يميز ثورتنا العظيمة وهي مستمرة بعون الله . وربما نحن سيدي القائد أقرب في الحديث مع الناس .. فحتى »عبد الناصر « رحمه الله الآن له من يستنصربه وله عودة والكثير الآن من الشباب العربي يعيدون تمجيد »عبد الناصر« والثورة والعروبة . على أي حال مشاكل الجامعات في ليبيا موجودة وهناك فعلاً شكاوى كثيرة ولكن حضرتك ذكرت لنا مرة في إحدى المحاضرات مشكلة العدالة والحرية .. مشكلة المساواة والحرية لما نحن في مجتمع نعلم350 ألفا أو أكثر من300 ألف طالب في الجامعات هذا عبء كبير جداً .. هذا يعتبر نسبة عالية جداً ممكن أعلى نسبة في العالم يدرسون في الجامعات إذا أضفنا لهم المعاهد العليا وغيرها فالنسبة كبيرة جداً. وهذا شغل وجهد كبير تقدمه الدولة الليبية .. الثورة لليبيبن وهو ليس سهلا. فالعالم كله سيدي القائد الجامعات ليست بالضرورة دائما تمول تمويلا كاملا من الدولة .. يعني تمويل الجامعة يمكن أن يكون القطاع العام فعلا يساهم .. مراكز البحوث تساهم .. هناك هبة .. هناك مشاركة المجتمع في ذلك .. مشاركة المواطن .. ليس بالضرورة أن تتحمل الدولة أعباء التسيير والإدارة والتمويل لهذه المؤسسات . وأغلب دول العالم التي بنت تعليما عاليا وخاصة العالم المتقدم في الوقت الحاضر أصبحت فيه الجامعات مؤسسات كبيرة جدا مستقلة لها جزء كبير من دخلها ومن تمويلها من القطاع العام للدولة من الضرائب ومن يره ولكن أيضا هناك مؤسسات .. هناك المجتمع .. هناك الطالب يساهم في التمويل .وأنا أرى بالإمكان فعلا على مدى منظور أن نحقق هذه الفكرة العظيمة وهي فعلا إقحام المجتمع بالكامل في تسيير هذه المؤسسات وفي التعامل معها وفي تنظيمها وفي تنظيم ترتيب حالها ولكن يعنى بالإمكان التعامل معها بشكل مرحلي لكي نستطيع أن نصل بهذه الفكرة إلى مستوى من التطبيق والأداء . شكراً سيدي القائد . القائد : فهمت قصدك. - أمين لجنة شعبية لجامعة أخرى: لو سمحت لي الأخ القائد: في ظل العولمة والفضاءات التي باستمرار حضرتك تؤكد على أن لابد أن نواجهها ونستوعبها فإن الدولة وفي كل العالم لا تضع مناهج بشكل محدد بقدر ما تضع مواصفات محددة .. مواصفات محددة للمهندس مواصفات للطبيب مواصفات حتى للكهربائي وحتى للنجار وحتى للطباخ لأن هذا يطبخ للناس ثم بعد ذلك لا بد أن تراقب هذه المواصفات للتأكد منها . الآن حتى المواطن في الجماهيرية بعد فتح المجال للجامعات الأهلية يتساءل أنتم لم تعطونا المعلومات هل هذه الجامعات فعلا محافظة على المواصفات وتستطيع أن تخرج إبني مهندسا. فهذا دور لا بد أن يتفق عليه المجتمع ولابد أن تستمر الدولة في أدائه حتى في العلوم التطبيقة . -القائد : قل لي : العائلات التي تضع أولادها في الجامعات الخاصة أليست هي المجتمع .. هم المجتمع . هذه العائلات لازم نحكم عليها بأنها ناس جهلة ويحتاجوا إلى شخص آخر منكم أنتم يأتي ويقول هذه الجامعة تنفع أو تلك الجامعة لا تنفع ويلومونكم ويقولون لكم لماذا لم تقولوا لنا هذه الجامعة لا تنفع ولماذا وضعنا فيها أولادنا هؤلاء الناس هل لازم يكونون جهلة . هذا هو المجتمع عندما نكون نحن كلنا الموجودين هنا وضعنا أولادنا في جامعات خاصة نحن نقدر نعمل رقابة على هذه الجامعة ونشكل جهازا ونشكل لجنة ونظم علاقتنا مع هذه الجامعة لأننا نفهم ونعرف . هل لازم نحكم أن هؤلاء الناس أميون ولا يفهمون ويحتاجون ولي أمر يقول لهم ضعوا أولادكم في هذه الجامعة .. هذه تنفع أو هذه لا تنفع لماذا . كلهم يعرفون . كل الناس متعلمة وفاهمة والذي ليس متعلما ..قريبه متعلم أو جاره أو صديقه. وعندما نضع أولادنا في هذه الجامعة نشترط عليها أن ترينا المنهج .. من الذي يأتي من السماء ويقول لنا نشرف أنا نيابة عنكم على هذه الجامعة وأرتب لها منهاجها وأنتم ارتاحوا فقط أرسلوا أولادكم !. لا .. يقولون له نحن ندفع فلوسا ونعطيك الثمن لتدريس أولادنا .. أرنا المنهج نحن نريد أن يكون المنهج كذا وكذا أحضروا جهة أجنبية .. تعال عاين لنا هذا المنهج وافحصه لنا يخبرك هل هذا المنهج غير صحيح ولا ينفع فنقول لهذه الجامعة خلاص غيري هذا أو أن أولادنا لن يأتوا إليك وشيئا فشيئا كل الناس تدبر حالها .
الذي لا أقبله هو الوصاية على الناس وتسفيه الناس : قالوا إذا أعطيت السلطة للناس تقوم القيامة لقد أعطينا السلطة للناس في ليبيا ولم تقم القيامة .. قالوا إذا سلحت الناس تقوم القيامة هذا الشعب المسلح ودربنا على السلاح ولم تقم القيامة .. يقولون الآن تعطى الفلوس للناس ستقوم القيامة سيأخذ الناس الفلوس ولن تقوم القيامة . نقول إن التعليم يصبح حراً والصحة تصبح حرة والعلاج حراً يقولون الآن تقوم القيامة والآن تموت الناس . لن تموت والأمور ستتحسن أكثر . هذا العالم يتغير .. نحن في الطليعة الآن نغيٌر العالم فيه عصر جديد عصر الجماهير ثم إن هناك نظريات فلسفية حتى من قبل فلاسفتها لم يجدوا من يسمع كلامهم حينما تكلموا عن مجتمع مثل المجتمع الذي نتكلم عنه . كل النظريات والايدولوجيات العالمية تكلمت عن مجتمعات مثل التي نحن نتكلم عنها الآن ونريد أن نصنعها الآن . أنتم كلكم إلى حد الآن يعني " مقريين" بعضكم .. تعرضون صورة واحدة "حافظينها" . - مداخلة : نحن درسنا في مدرستك . - القائد مازحا : لا .. لا في هذه الجلسة هذه مقريكم "عقيل" و "البغدادي" !!. أمين لجنة شعبية لجامعة أخرى: بداية حضرتك أستاذ تاريخ وبطل تاريخي نعتز بأن تعلمنا في مدرستك وتعلمنا في هذه المدرسة هو الذي يجعلنا نتمسك الآن بتحقيق العدالة التي تنشدها . نحن تعلمنا في ظل ثورة الفاتح من سبتمبر ولولا هذه الثورة لما كنا أمناء لجان شعبية للجامعات ولما درسنا في هذه الجامعات . وقد تعلمنا في ظل ترشيداتك الأخ القائد ولولا هذه الترشيدات ما تخرجنا من هذه الجامعات .
وحضرتك في كثير من المحاضرات عندما كنا طلابا علمتنا أن الغاية من الدراسة هي خلق الإنسان وليس جلب الخبير و ربما الآن بهذه الأموال التي ترصد نجلب المهندسين والأطباء ونخدم الليبيين ولكن لأن ثورة الفاتح استهدفت الإنسان استهدافها لهذا الإنسان هو الذي جعل الجامعات والتعليم العالي كما تفضل الدكتور "عقيل" بأن 312 ألف طالب وطالبة الآن يدرسون في كليات مختلفة في المدن والقرى وهذا جاء بعد تنفيذ توجهياتك يا أخ القائد وجود هذه الكليات إذا نشدنا العدالة المستقبلية للتعليم كما تفضلت الآن لن يتحقق في هذه السنوات القريبة .
والسبب الذي يجعل العدالة غير ممكنة خلال السنوات القريبة لو أعطينا للمواطنين حصتهم من الثروة هو عدم التكافؤ في المؤسسات التعليمية التي يدرس بها طلابنا الآن في الجامعات المختلفة . بإعطائنا الناس الثروة سيستطيع السراق السابقون والأغنياء فقط الدراسة في الجامعات التي يمكن أن تنطبق بشأنها معايير الجودة بينما الفقراء الذين جاءت من أجلهم ثورة الفاتح من سبتمبر سيظلون محرومين . القائد :
لماذا لماذا يكونون فقراء أنا لا أريد فقراء .. خلاص لن يكونوا فقراء . - المتحدث : المستهدفون الآن بتوزيع الثروة لن يستطيعوا الدراسة في الجامعات الممكنة فيها الدراسة بالشكل الجيد . - القائد : لا .. أي واحد يأخذ حصته من النفط يستطيع أن يدفع لإبنه في الجامعة مثلما ضربنا مثلا الآن بالعمليات الحسابية التي أمامنا .. يدفع 500 يدفع 1000 حتى وصلناه إلى 1000 في العام بسهولة لأنه تحصل في الشهر على كم 1000 معناها في العام يدفع منها 1000 أو .2000 أمين لجنة شعبية لجامعة أخرى: سيدي القائد .. عندما تخلت أثينا عن التعليم وتركته للمجتمع أو ما يسمى بعامة الناس تلاشت الديمقراطية سيدي القائد . ونحن رسخنا نظرية جماهيرية نسعى في أن تستمر بعون الله وتغير العالم ولو تخلينا عن التعليم نحن المشكلة ليست في المصاريف الجامعات ما كانت لتكون لولا نضالك أنت في السبعينات ووجودك معنا . نحن كيف تعلمنا.
هؤلاء كلهم خريجو المدرسة الجماهيرية يا أخ القائد لولا هذه الخطوات لم يكن هؤلاء أمامك ، ربما لديك جامعات الآن تعالج في مشاكلها وربما الجامعات حتى .. عدم .. عدم هذه التي نسمعها من المؤتمرات لأن المؤتمرات تنشد الأمثل لأنك أنت علمتها طلب الأمثل . فخلال السنوات الماضية الجامعات ربما أسهمت في حل مشاكل المجتمع . أخي القائد عندما تدخلت أكثر من مرة حضرتك بعدم إلزام الطلاب بدراسة تخصصات لايرغبون فيها نحن تقبلنا لأننا تعلمنا في المدرسة الجماهيرية ونسهم كأعضاء حركة لجان ثورية بأن نحل مشاكل المجتمع والحمد لله الآن حتى جامعاتنا الصغيرة التي في المناطق النائية تخرج منها طلابها ويدرسون في الولايات المتحدة وكندا. وأطباؤنا الموجودون في ألمانيا أو في بريطانيا هم خريجو جامعات ليبية والآن حتى في المؤتمرات التي عملت أو الإستعانة التي تتم بهم بشكل مستمر برهنوا على أنهم تعلموا في هذا المجتمع وكانوا كفاءات عالية . والمواصفات التي تكلم عنها الزملاء .. حتى حمورابي وضع مواصفات للأطباء وللمهندسين ووضع لهم عقوبات .. المهندس الذي يشيد مبنى وينهار على ساكنيه .. يعاقب . هذا كان ينظم فيه المجتمع .. هذا حضارة من الحضارات الشرقية التي تناولت هذا الجانب ونحن امتداد لهذه الحضارات. في شهر رمضان المبارك كان الدكتور إبراهيم أبو خزام يلقي محاضرة عن إدارة الأزمات وتناول أزمة لوكربي في النقاش فيما بعد تكلمت معه على معمرالقذافي الشخصية القيادية التي درست التاريخ واستلهمت ما هو في التاريخ ونحن نتابع في الحركة التاريخية لمعمر القذافي حركة الحضارات والأمم السابقة وهذه الخطوات هي التي تجعلنا ندافع عن مستقبل هذا الفكر يا أخ القائد . - القائد :
طيب .. هذا يدل على أنكم واعون وفاهمون .. هذا يطمئن أنكم عندما تتولون هذه الجامعات تطبقون فيها كل هذه الأشياء وتتفاهمون أنتم والطلبة وأولياء الأمور وتعملون الجودة وتعمل المنهج الصحيح. ياسلام .. والله ممتاز هذا الذي يجعلني نزيد أكثر نعتمد عليكم أنتم وجامعاتكم.
أمين لجنة شعبية لجامعة أخرى: مساء الخير الأخ القائد .. كل الشواهد فعلا تدل على أن المجتمعات تنزع بإتجاه تقليص دور الدولة وتواجدها غير أن هناك أمورا خطيرة واستراتيجية كالتعليم العالي والصحة تحاول المجتمعات أن توجد على الأقل حدا أدنى من سلطتها على هذه الخدمات .
يعني شأن التعليم العالي هو من الخطورة وشأن تكوين الهوية الثقافية والمنظومة القيمية التي تتكون في مؤسسات التعليم العالي هو من الخطورة بحيث لا يترك لرأي وصناعة مجموعة من الأفراد الذين يسعون وراء الربح . بالتالي المجتمع ينبغي أن يكون له رأي ورأي واضح جدا ودور فاعل في هذه المسألة . المسألة الأخرى من حق المجتمع أن يطمئن ويثق في الخدمات ومستوى الخدمات التي تقدمها هذه الجامعات وبالتالي هنا يأتي أيضا دور المجتمع في وجوب وجوده على الأقل المواصفات التي ينبغي أن تكون عليها هذه الخدمات وهذه المؤسسات. شكرا سيدي.
- القائد مازحا: زين .. نفس الشيء . أنهينا .. عقيل ماذا تريد أن تقول . - أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي د. عقيل حسين عقيل : أولا هذا القطاع يا أخ القائد .. قطاع شبابي . -القائد مازحا: وأنا لا أعرفه الآن !!.- نفس المتحدث : وأنت الذي ترعى في هذا القطاع الشبابي ومنذ أيام المخيمات الشبابية وأنت مهتم بالشباب . أنت الذي علمتنا أن لا نفرط في القطاع الشبابي والشباب ورعايتهم تحت رعايتك وتحت تربيتك نحن تعاليمك هي التي الآن .. يعني نحن لا نريد أن نخاصمك بتعاليمك .. نحن تعاليمك جزء في حياتنا .. جزء في ذاكرتنا .. يعني أنت الذي صنعت التاريخ بالنسبة لنا . - القائد: وهذه تعاليمي . - نفس المتحدث : وبالتالي إذا كان تلاميذك ناقشوك أنا متأكد أنك تعتز بنا لأنك تعتمد علينا بإذن الله وسنكون أداة فاعلة للتنفيذ .. في النهاية الذي تقرره سنلتزم به . ولكن نحن علمتنا أن نقول رأينا ونناقش . ونحن بصراحة وأنا نحيي من هنا المهندس سيف الإسلام الذي يتابع فينا باستمرار ويدعم فينا في تنفيذ كل التوجيهات التي جاءتنا منك أنت . هذا القطاع شبابي .. يعني نأمل أن لا يضيع هكذا مثل القطاعات الأخرى. عقيل لاتريدونه أو فلان لا يناسبنا هذا ليس عيبا لكن تتغير النظرة . -القائد: لا الشباب لن يضيع كيف يضيع لن يضيع .
ثم إن كم تغيرت هذه الوجوه .. يعني الكليات والأقسام والجامعات كم تولاها من ناس لكن الحالة هي الحالة . نفس المتحدث : والله الحال بخير .. والله نقول لك الحال بخير .. لم نكن مثلما كنا .. الحال جيدة جدا . اليوم نحن نتناقش .. الإخوة قالوا نحن الآن في فترة الإنعاش لأن عدد المتعلمين والجامعات في كل بيت .. أنت جعلتها تنتشر في كل بيت . -القائد :عظيم .. أنتم فاهمون هذه الأشياء كلها وتستطيعون أن تتفاهموا مع أولياء الأمور ومع الطلبة وتتحدثون في هذه الأشياء وتوضح لكم بهذا الشكل . - أمين لجنة شعبية لجامعة أخرى: شكرا أخ القائد على إتاحة هذه الفرصةوهذا الوقت الثمين. أنا أمين جامعة سبها .. مع تأكيدي على انحيازنا التام وإيماننا المطلق بالنظام الجماهيري وبأفكاركم التي لم نتعلم غيرها أبدا في حياتنا ونحن خريجو هذه المدرسة الجماهيرية ومع تأكيدنا وإيماننا المطلق بأن ما عرضتموه هو في إطار تجسيد وتطبيق أفكاركم الجماهيرية التي هي انحياز تام للجماهير التي سوادها الأعظم هم من الكادحين الذين من أجلهم كانت ثورة الفاتح وعدد كبير منهم هم سكان الأودية والواحات . الاخ القائد نحن على قناعة تامة بأن هذا الطرح هو طرح من أجل هذه الجموع . أنا ملاحظتي قد تكون لها علاقة ببعض الإحصائيات والأرقام التي تناولتموها .. يعني أنا أعتقد أن هذه الأفكار النيرة والتي يمكن أن تكون أو أن يتم تطبيقها وتكون ذات جدوى في طرابلس وما حولها لكن من الصعوبة بمكان أنا أعتقد - وهذه أمانة يا قائد - أن يتم تطبيقها على الأقل في الوقت المنظور أو في السنة القادمة في منطقة مثل غات .. لأن جل أساتذة هذه الكلية مثلا في غات أو في تراغن أو في الكفرة أو في طبرق هم من الأساتذة المعارين من أقصى الشرق .. من الهند ومن دول كثيرة .. معظم أساتذة العالم موجودون معنا . يعني بلغة الأرقام وبهذه الحسبة سيكون من الصعوبة بمكان الحقيقة خلال سنة أو اثنتين وثلاث ما لم نؤهل أبناءنا وكوادرنا هذا من ناحية . من ناحية ثانية حتى الأرقام لو حْسبت من الناحية الاقتصادية لتلك الكليات التي بفعل أفكاركم النيرة وصلت إلى تراغن وإلى غدوه وإلى الغريفة.. الغريفة فيها كلية الآن لن تكون ذات جدوى اقتصادية. يعني الأعداد في تلك الكلية لن تتمكن من الإيفاء بمتطلبات أعضاء هيئة التدريس في هذه السنة .. قد يكون هذا ممكنا عندما تتحقق شروط المعادلة الاقتصادية لهذه المسألة.
في الختام .. أؤكد تأكيدنا وانحيازنا وإيماننا بأفكاركم ونحن دائما جنود وعاملون على تطبيقها. وشكرا الأخ القائد. أمين لجنة شعبية لجامعة أخرى:
تنفيذا لتوجيهاتك سيدي القائد في جامعة الفاتح تم تكليف كلية الهندسة بوضع مقترح للتكلفة للعملية التعليمية . وعند وضع بعض المتغيرات وجدنا أن الدراسة تشمل الرواتب والأجور والعلاوات والنفقات التشغيلية والمعدات الإستهلاكية والصيانة والتشغيل والخدمات مثل الكهرباء والماء والوقود وغيرها والكتب والمراجع والدوريات وشبكة المعلومات الدولية ومصروفات أخرى وهناك بعض البنود التي لا تدخل في حساب التكلفة كثير منها المشاريع التنموية بالكلية مكافآت الطلبة الشهرية الأراضي والمباني والمعدات والتجهيزات والأصول الثابتة بشكل عام النقل والتغذية والسكن والخدمات الصحية للطلاب مصروفات أخرى. لو افترضنا أن متوسط مرتب عضو هيئة التدريس يْحسب كالآتي مثلا 80 ساعة شهريا 40 دينارا في الساعة لمدة 12 شهرا وجدنا أن تقريبا 38 ألف و 400 دينار في السنة متوسط المعيد ممكن يصل إلى 24 ألفا متوسط أجر الموظف يصل إلى 14 ألفا وبالتالي يكون الإجمالي في حدود 17 مليونا كعينة لكلية الهندسة فقط . لو افترضنا أن بقية بنود التكلفة تعادل الأجور فإن التكلفة الإجمالية للعملية التعليمية على وجه التقريب في حدود 14 مليونا فقط في كلية الهندسة آخذين في الإعتبار في مصروفات أخرى غير منظورة وتعتبر احتياطيا عاما لميزانية الصرف على العملية التعليمية بكلية الهندسة مثلا وتقدر بـ 20 في المائة من إجمالي تكلفة العملية التعليمية وبالتالي يكون أكثر من41 مليونا . الأخ القائد .. حقيقة يعني نحن متخوفون ربما عند التطبيق نتيجة لتكلفة العملية التعليمية وخاصة في الطب والهندسة قد ينقص المستوى التعليمي وقد يتسرب العديد منهم ولا يدرسون .. هذه مجرد ملاحظة عامة. الذي نؤكد عليه نحن جنودك الأخ القائد وأنا شخصيا أعتبر أن هذه فرصة ثمينة فأنا درست في تركيا وفي 95 ذهبت إلى أمريكا في عز الأزمة بينا وبينها وتعرضنا إلى العديد من الضغوط وكذلك تعرضنا لعروض للبقاء في أمريكا وعْرض علينا أكثر من 50 ألف دينار ولكن الحمد لله كان حبنا لقيادتنا وثورتنا ولبلادنا ولأولادنا هو الذي دائما رصيدنا هنا. وبالتالي نحن نعاهدك الأخ القائد أننا نحن جنود أوفياء لهذه الثورة ونحن رهن الإشارة في كل توجيهاتك وتعليماتك . والسلام عليكم .
أمين لجنة شعبية لجامعة أخرى: أشكر لك هذه الفرصة الثمينة . ونتلمس العذر على بعض المداخلات لكن أولا نحن نناقش القائد بأفكاره بما زرعه فينا ..هذه نقطة . أنا طلبت هذه المداخلة وبشكل موجز ومركز لنقطتين الأولى تتعلق نحن الآن نتحاور حول الأساتذة الذين سيقدمون هذه الخدمة لكن أعتقد أن هناك الجانب الأهم في الحوار وهو من سيشتري هذه الخدمة .. من سيستفيد من هذه الخدمة وهو الطالب وولي أمر الطالب وبالتالي هذه أعتقد أنها مسألة تحتاج إلى نوع من التفكير والتخطيط لخلق آلية معينة للتوافق بين من سيقدم الخدمة ومن سيستفيد من هذه الخدمة .
النقطة الثانية أشرت حضرتك وهي إشارة مهمة لضرورة التخطيط في الخطوط العريضة مثلا في البنى التحتية فيما يتعلق بالشوارع والمساكن والمخططات وما شابه ذلك أعتقد أن بناء الإنسان .. أن الهوية الوطنية .. أن روح المواطنة .. أن الإنتماء لهذه الأرض هو على درجة من الأهمية تفوق ما أشير إليه . وبالتالي لابد لنا نحن المعنيين بتقديم هذه الخدمة أن نفكر في كيفية التخطيط لتقديم هذه العلوم بشكل يحافظ على الإنتماء وعلى الهوية الوطنية للمتعاملين مع هذه المعارف والعلوم خاصة ونحن في عالم يستهدف فيما يستهدف وعلى رأسه يستهدف الإنتماء وخلق المشاكل الداخلية وإثارة الفتن والضغط على النقاط المظلمة وإظهارها . وبالتالي نحن معنيون بالدرجة الأولى بالتفكير وبعمق لخلق آلية معينة توائم بين مطلب أن يمتلك الناس حرية شراء الخدمة ممن يريدون وكيفما يريدون وبين أن نحافظ على هذه الخطوط العريضة بصرف النظر ما إذا كان التمويل جاء من الدولة مباشرة أو بشكل غير مباشر عن طريق دفعه للمواطنين ثم يعود المواطنون ويدفعون لمن يشاؤون .
لكن هذه المسائل في تقديري على درجة عالية من الأهمية والدقة . وأكرر الشكر والتقدير على إتاحة هذه الفرصة وشكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله . القائد : زين إذن الأمر واضح جدا وها أنتم فاهمون .. أنتم متعلمون ويعتمد عليكم وتتحملون المسؤولية إعتبارا من بداية السنة القادمة .

والسلام عليكم ..

المصدر: صحيفة الفجر الجديد

الاحد 9 من شهر ربيع الأول الموافق 16 من شهر الربيع 1376 و.ر 2008 رقم العدد  11983


http://www.alfajraljadeed.com/pages/nashat/index.htm


 جميع الحقوق محفوظه لفرع ماليزيا 2008